الأحد، يناير 15، 2012

خدعة البرادعى والرهان الخاسر

استقبلت خبر تراجع البرادعى عن فكرة التشرح لرئاسة الجمهورية بمزيج من الفرح وعدم الاكتراث فى ان واحد
فقد فرحت لا لتراجعه عن الفكرة واما لان تراجعه هذا هو بمثابة اعلان الهزيمة والخسران .
وعدم الاكتراث ذلك لان البرادعى لا يشكل لى اى قيمة تستحق الاهتمام او المتابعه .
بيد ان اهم ما شغلنى هو هذا الاعلان فى هذا الوقت تحديدا ،
فى البداية من هو البرادعى ؟
ولد محمد مصطفي البرادعي في 17 يونيو 1945 بحي الدقي بمحافظة الجيزة و تخرج من كلية الحقوق ،جامعة القاهرة سنة 1962 بدرجة الليسانس في الحقوق.

وتزوج سنة 1975 من عايدة الكاشف، وهي مدرسة في رياض أطفال مدرسة فينا الدولية و لهما ابنان، ليلى تعمل في مجال القانون والمحاماه و  مصطفى مهندس ويعمل مدير استوديو في محطة تلفزة خاصة.
بدأ البرادعي حياته العملية موظفًا في وزارة الخارجية المصرية في قسم إدارة الهيئات سنة 1964 وتدرج في المناصب الى ان صار محاميا لمصر وحقوقها ومصالحها في المحافل الدولية حيث مثل مصر في بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك و في جنيف.
سافر إلى الولايات المتحدة للدراسة ، ونال سنة 1974 شهادة الدكتوراه في القانون الدولي من كلية نيويورك الجامعية للحقوق وعاد إلى مصر في سنة 1974 حيث عمل مساعدا لوزير الخارجية إسماعيل فهمي ثم ترك الخدمة في الخارجية المصرية ليصبح مسئولا عن برنامج القانون الدولي في معهد الأمم المتحدة للتدريب و البحوث سنة 1980 ، كما كان أستاذا زائرا للقانون الدولي في مدرسة قانون جامعة نيويورك بين سنتي 1981 و 1987.
اكتسب خلال عمله كأستاذ و موظف كبير في الأمم المتحدة خبرة بأعمال المنظمات الدولية خاصة في مجال : حفظ السلام و التنمية الدولية.
والتحق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية سنة 1984 حيث شغل مناصب رفيعة منها المستشار القانوني للوكالة، ثم في سنة 1993 صار مديرًا عامًا مساعدًا للعلاقات الخارجية.
واختير رئيسا للوكالة الدولية للطاقة الذرية في 1 ديسمبر 1997 خلفًا للسويدي هانز بليكس وذلك بعد أن حصل على 33 صوتًا من إجمالي 34 صوتًا في اقتراع سري للهيئة التنفيذية للوكالة، وأعيد اختياره رئيسا لفترة ثانية في سبتمبر 2001 ولمرة ثالثة في سبتمبر 2005.وجاء اختياره فى المة الاولى بعد ان ثبت فشل هانز بليكس فى اثبات ان العراق يمتلك مقومات اسلحة الدمار الشامل ، فكان لابد من اختيار شخص يطمح الى المناصب العليا ويرضى مصالح اليهود فى المنطقة .
وفي أكتوبر 2005 نال محمد البرادعي جائزة نوبل للسلام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنحت الجائزة للوكالة ومديرها اعترافا بالجهود المبذولة من جانبهما لاحتواء انتشار الأسلحة النووية.وكانت هذه هى المكافئة التى نالها البرادعى نظير جهوده المضنية فى توريط شعب العراق فى كارثة حقيقية بكل المقاييس ،
حيث ساهم فى استباحة ارض العراق واعراض نساءه وتشريد اكثر من مليون مواطن عراقى وقتل مئات الالاف وتيتيم اطفالهم ، وكان هذا بناءا على التقرير الذى قدة لمجلس الامن والذى اتخذت منه الولابات المتحدة ذريعة لاحتلال وتدمير العراق والذى كان يطلق عليه ( المانيا العرب ) لما وصل اليه من قدرات تصنيعيه هائلة .
وانى اتعجب كثيرا لمن يدافع عن البرادعى بخصوص هذه النقطة بالتحديد وكأنه يعتقد انه من المفروض ان نكون اغبياء او بلهاء او لانجيد القراءة والكتابة واننا نجهل تماما ما ورد فى التقرير .وان كل ن قرأة بعناية وتانى يجد فيه ما يشير الى انه يعطى الولايات المتحدة وحلفاؤها الضوء الاخضر (كما هو مطلوب منه تماما ) لاحتلال العراق .
لذا فقد منحوه جائزة نوبل والتى يمنحونها الى كل من يوافهم الى ما يريدونه كمكافئة له على جهوده فى محاربة الاسلام والمسلمين فى اى مجال .
وكانت هذه الجائزة هى ( لزوم التلميع الاعلامى والجماهيرى ) نظرا لانه مقبل على مهمة اخرى لا تقل اهمية عن الاولى ، فبعد سقوط العراق لاب من سقوط مصر ، والبرادعى هو رجل البيت الابيض الاول فى مصر مع اخرون ، واذا كان مبارك عمل باخلاص كحارسا امينا للمصالح اليهودية والامريكية فى النطقة بل وساعد هو الاخر فى تدمير العراق ، الا انه لم يعد الورقة الرابحة للامريكان فى المنطقة نظرا لتزايد الحشد الجماهيرى ضده ، وجاءت ثورة 25 يناير المجيدة لتطيح به فى مفاجأة من العيار الثقيل للغرب باسره والذى كان يطمح فقط فى محاولة الضغط على مبارك من خلال العزف على وتر البرادعى ليقدم المزيد من فروض الولاء والطاعة ، حيث جرى تلميع البرادعى اعلاميا بشكل ملحوظ للغاية فى السنوات السبع االمنصرمة واصبح يقدم على انه الملص لمصر من كل ماكلها وانه هو الملهم الذى ينتظر الجميع ليخرج بهم من فساد مبارك الى الرخاء والازدهار .

ومر عام على الثورة كان الجميع يعلم انه سيكون احد ابرز المرشحين لرئاسة الجمهورية ، ولكن بما ان الرياح تأتى غالبا بما لا تشتهى السفن ، فقد وجد البرادعى ان حظوظه فى الفوز اصبحت ضئيلة للغاية وانه لا مكان له بين المرشحين للرئاسة وانه اذا ما دخل هذا السباق فعليا وخسره ستكون السقطة التى تقضى على مستقبله السياسى اذ ان اكثر المتفائلين كان يرى ان البرادعى لن يحصد اكثر من نصف مليون صوتا فقط لاغير وانه لا قبل له بمقارعة عمالقه اخرون مقربين من الشعب ومعروفين لهم اكثر منه ، ومما يؤكد ذلك انه ل يكلف نفسه طيلة هذه السنوات عناء القيام بزيارات او جولات للمحافظات المختلفة او المدن الاقليمية حيث القوة التصويتي الحقيقية دات الثقل الفعال .
ولاجل هذا اعاد البرادعى بنناء استراتيجيته من جديد ، فوجد انه لابد ان يتراجع عن فكرة الترشح للرئاسة لان خسارته تعنى ان مرفوض من الشعب المصرى وهذا مؤكد لا محالة ، فقرر ان يتراجع وفى هذا التوقيت بالذات ونحن مقبلون على مرور عام كامل من الثورة المجيدة ليعيد الكرة من جديد مراهنا على التحرير ، فهو اذكى من ان يقدم على انهاء مستقبله السياسى بهذه الطريقة الدراماتيكية ، لذا قرر ان يعلن تخليه عن فكرة الترشح فى هذا التوقيت بالذات ونحن مقبلون على يوم 25 يناير 2012 ليسلط الاضواء من جديد على شخصة فى محاولة منه على اثارة المشاعر واستعطاف المناصرين له والذين بدأ عددهم فى التناقص خلال الاشهر القليلة الماضية .وفى محاولة ايضا للالتفاف على ارادة الشعب الذى اعلن عنه فى انتخابات الشعب والتى لن تختلف ابدا فى انتخابات الشورى او الرئاسة .
ان البرادعى بخطوته هذه يراهن على التحرير مجددا غير آبه بما يعانيه الوطن من اضطرابات ، بل ان ما يعنيه فقط هو السيطرة على مقاليد الامور لتنفيذ الاجنده المكلف بها مسبقا ، ضاربا رض الحائط باستقرار الوطن والحفاظ على استقلاليته ، فهو لايرد الا جر شرا على مصر وتحويلها الى يمن جديد او سوريا جديدة

ايها البرادعى ان رهانك خاسر لا محالة ، فالشعب المصرى الذى لا تعرفه انت ، والذى ثار من اجل كرامته ومن اجل وطنه يصعب على امثالك من ان يخدعو او يفتنوه ، انه الشعب الذى يصعب عليك ان تدلس عليه بالعوبتك المكشوفه والمفضوحه .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق