الأحد، يناير 08، 2012

لا تجعل الله اهون الناظرين اليك

اتعجب كثيرا عندما اسمع عن اناس فقدوا احترامهم لانفسهم من خلال الشبكة العنكبوتية " الانترنت "
واتعجب اكثر عندما اجدهم بين البشر مرموقين ومبجلين ومحترمين
و أتسائل لماذا هذه الازدواجية في الشخصية

لماذا هم امام الرقيب البشري أسوياء؟

لماذا نسوا الرقيب الذي لا يغفل ولا ينام؟
لماذا غفلوا عقاب الله؟
لماذا غفلوا لحظة الموت؟
لماذا لا نربي أنفسنا على مراقبة الله لنا في جميع إعمالنا وأقوالنا ظاهرة و باطنة؟
لماذا لا نربي أنفسنا على تعظيم الله وتوقيره والخوف منه على الدوام؟


وأتعجب عندما اسمع عمن يخاف من دخول أمه أو والده إلى غرفته فيسارع في إغلاق الجهاز خوفا من أن يروا مالا يرضيهم حتى ولو لم يكن هذا الشيء معصية

عظم قدر البشر ولم يعظم قدر خالق البشر
لو تيقنا وتيقظنا أن الله يرانا دائما يسمعنا ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور لسيرنا على الصراط المستقيم وما زلت الأرجل وما سقطت في وحل الرزيلة والمعصية


أيليق بأحد بعد ذلك أن يتساهل في علم الله به، ونظره إليه، أيقبل أحد أن يراه مولاه حيث نهاه؟، أو يفقده حيث أمره.


قال تعالى: {إن الله كان عليكم رقيباً}(النساء- 1).

قال تعالى:{أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ}(البقرة:77)
وقال:{ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً } (الأحزاب:52)
وقال:{ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ }(غافر:19).
قال تعالى ((وما تكون في شأن وما تتلوا منه من القرآن ولا تعملون من
عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة
في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين))(يونس)



واعلمي يا نفس ان عليك اربع شهود لا محالة سيشهدون عليك امام الله عز وجل يوم القيامة فاحذري ان يشهدوا بما لا يسرك ويشهدوا عليك بما يسوءك


فأما الشاهد الأول

يقول الله تعالى ( إذا زلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها * وقال الإنسان مالها * يومئذ تحدث أخبارها )

وقوله ( يومئذ تحدث أخبارها)

فسرها النبي عليه الصلاة والسلام بقوله
" أتدرون ما أخبارها "
قالوا : الله ورسوله أعلم ،
فقال " فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمه بما عمل على ظهرها ،
تقول : عملت كذا وكذا يوم كذا كذا ، فهذه أخبارها "

،،،،،،،،،،،

وأما الشاهد الثاني :-
فهم الملائكة الذين يكتبون علينا أعمالنا ويسجلون علينا سيئاتنا وحسناتنا
قال تعالى (وإن عليكم لحافظين* كراماً كاتبين* يعلمون ما تفعلون) .
لأن الملائـكة الكاتبين قد كتبوا أقوالكم وأعمالكم ،

،،،،،،،،،،،


وأما الشاهد الثالث

فهي الجوارح التي هي من نعم الله علينا: اليدان والقدمان واللسان والعينان والأذنان بل وسائر الجلود...

وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ. [فصلت:21].

،،،،،،،،،،،

وأخيراً يا ترى هل بقي أحد يشهد علينا ؟

نعم
إنه الواحد الأحد رب الشهود ، إنه الواحد المعبود،
( أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد )
الذي يراك أينما كنت ويعلم بحالك.


( إن الله لا يخفي عليه شيء في الأرض ولا في السماء) فسبحان العليم بعباده

( وهو معكم أينما كنتم).
فسبحان الذي لا تخفى عليه خافيه
( والله يعلم مافي قلوبكم) فسبحان من يعلم مافي الصدور.

والله إن من أكبر أسباب ضعفنا وتقصيرنا هو " الغفلة عن مراقبة الله تعالى"

والإ فلو أن العبد الذي يخلو بذنوبه ، ويبتعد عن الناس لكي لا يروه، لو يعلم ذلك العبد بعلم الله به ورؤيته له لما فعل تلك الفعلة السيئة
ولكنه غفل عن الله ، فتمادى في الشهوات
(" ألم يعلم بأن الله يرى")

فيا من يسافر للعصيان تذكر نظر الواحد المنان؟

ويا من يتمتع بالنظر الحرام ، أنسيت رؤية الملك العلام ؟
ويا من يسهر على الآثام ، إن الله يراك ويعلم بحالك ....فأين ستذهب ؟!!
وأخيراً ، متى نحذر من شهادة الشهود ؟

هيا نسرع و نبادر بالتوبة فبابها مفتوح والله يقبل التوبة من العبد مالم يغرغر

"""
لا تبخل بنشره فلعل أحدهم يتوب من خلالك

دمتم سالمين فى رعاية الله

هناك تعليق واحد: