الجمعة، يونيو 22، 2012

الحلقة الأخيرة من مسلسل اجهاض الثورة، ودور الاعلام في هذا وسيناريوا المجلس العسكري

الحلقة الاخيرة من مسلسل اجهاض الثورة
.............................................
لا أحد من العقلاء كان يخفي عليه محاولات المجلس الاعلي للقوات المسلحة بقيادة المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس والقائد العام للقوات المسلحة والفريق سامي عنان رئيس الأركان لاجهاض الثورة وتفريغها من مضمونها مع محاولة اعادة انتاج النظام البائد مرة أخري ، وكان المجلس العسكري يستخدم كل الوسائل والطرق من أجل تحقيق غايته المنشودة لصالح أصحاب النفوذ والمصالح ممن يمتون بصلة لنظام مبارك ، ولأن الثورة في حال نجاحها سوف تقضي تماما علي آمال كل من قام او ساهم باي عمل من شأنه الحاق الضرر بالامن القومي او الاقتصاد المصري والعبث بثروات البلاد في ان يفلت بجريمته في ظل وجود نظام حاكم ثوري تم افرازه من رحم الثورة المصرية المجيدة .
الا ان كل المحاولات التي قام بها المجلس العسكري وشركاءه من الفلول باء بالفشل الذريع طوال الفترة الماضية ولم تحقق ما كانوا يحلمون به في وقت سريع ، وكان من أهم ما يقومون به طوال هذه الفترة هي تشويه صورة الثورة في أذهان البسطاء من عامة الشعب عن طريق التنكيل والتشهير برمز الثورة والثوار وعلي رأسهم حركة
 6 ابريل وجماعة الاخوان المسلمين وائتلاف شباب الثورة ومجلس أمناء الثورة وتحالف القوي الثورية  وغيرهم مستخدمين الاعلام الفاسد المأجور والمذيعين المتحولين الذين كانوا
( يلحسون ) حذاء مبارك وولديه قبل وأثناء الثورة ثم تحولوا فجأة بعدها مباشرة الا ان بدأت الاقنعة تتساقط رويدا رويدا لتكشف عن وجوههم القبحية التي كانوا يطلون بها كل يوم علينا من خلال فضائيات مملوكة لرجال أعمال واصحاب منافع تابعين للنظام الفاسد البائد ، بل وقام المجلس العسكري باستخدام القضاء ذاته في تخطي سافر لاستقلالية القضاء ليقضي علي البقية الباقية من سمعته المتردية اصلا ، فها هو يستعمل القضاه في استخراج أكام او قرارات قضائية في توقيتات يختارها المجلس العسكري بعناية ودقة ، فالعجب العجاب ان يصدر حكما من المحكمة الدستورية التي عينها مبارك في جلسة واحدة فقط بخصوص ابطال عضوية الثلث الفردي ، ليتخذه العسكري ذريعة لحل البرلمان بشكل غير دستوري ، ونفس المحكمة رفضت البت في دستورية مجلس الشعب المزور 2010 ، في نفس الوقت الذي استغرقت فيه محاكمات قتلة الثوار أكثر مما ينبغي ان تستغرقه من الوقت .
ومع هذا
فان كل ما سبق لم ولن يؤثر علي مسيرة الثورة المصرية المجيدة باذن الله
 وما قام به المجلس العسكري قبل إجراء انتخابات جولة الإعادة من انتخابات الرئاسة المصرية ( التي تم تزويرها لصالح أحمد شفيق ) هو انقلاب صريح وواضح علي الشرعية الثورية والارادة الشعبية والتحول الديموقراطي المنشود ، وهي مما لا شك فيه خطوات استباقيه للاجهاز علي الثورة تماما والابقاء علي عسكرة الدولة ـ واهم من كان يظن ان المجلس العسكري سوف يقوم بتسليم السلطة سلميا للمدنيين -
ونفس تلك الادوات الرخيصة التي استخدمها المجلس العسكري سابقا خلال عام ونصف هي ذاتها التي يستخدمها الان ، وعلي رأسها ذلك الاعلام المأجور الفاسد من فضائيات وصحف ومجلات  تروج بكل خبث ومكر لاعادة انتاج النظام البائد من خلال التشكيك في نوايا الثوار والحركات والقوي الثورية  .
ومن المبكي والمضحك في ذات الوقت ، ان تخرج علينا جريدة الدستور التي يملكها
 ( السيد البدوي ) أحد رجال الاعمال الفاسدين والذي قام باحتضان الفلول في حزبه المتحول المتلون الذي لا يعرف أحد ما هي مرجعيته السياسية علي وجه الدقه .
ولمن لا يعرف سيد بدوي فهو من اعلن وحزبه المتلون دعم عمرو موسي في انتخابات الرئاسة ، وهو من احتضن فلول الوطني في انتخابات مجلس الشعب 2012 ، وهو من اعلن من خلال جريدة الدستور والتي كان ابراهيم عيسي أحد مؤسسيها سابقا ان احمد شفيق هو أردوغان مصر ،
والكثير والكثير من الفضائح التي يتميز بها سيد بدوي ورفاقه
المم دعونا مع ما جاء بهذه الجريدة الصفراء
فنجد خبرا مفبركا يتصدر صفحتها الاولي بعنوان عريض طويل
(( مجزرة القرن في مصر ... عاجل وسري للغاية ))
يحاول من خلاله كاتب هذا المقال ( والذي فيما يبدوا انه يعيش في عصر الستينات ) ان يحكي لنا في هذا المقال ( النابغة ) فيلما من افلام السينيما الهندية بطولة امتيابتشان وميثون ،
فهو يقول ان الاخوان المسلمين ( واللي كان المقال الطويل العريض الاهبل ده بيركز عليهم باعتبار انهم أهم قيادات المرحلة الثورية الحالية ) سوف يقومون باعمال تخريبية واسعة النطاق في حال اعلان شفيق رئيسا لمصر
وبرغم ان الخبر كوميدي للغاية وفكاهي للغاية ويصلح ان يكون نواة لسيناريو فيلم أكشن من بتوع الستينات ، الا ان هذا المقال خطيرا للغاية.
فهو يعلن بوضوح أهم ملامح السيناريو الذي يحضر له المجلس العسكري ومن دون ان يعوا ذلك .
فاذا ما تركنا المقال لثواني وركزنا في الاحداث الاخيرة ، فاذا بنا نجد ما يلي .
 اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة تؤجل الاعلان عن المرشح الفائز لأجل غير مسمي ، وطبعا التأجيل المقصود به منح الفرصة للأعلام الفاسد بتهيئة الرأي العام الشعبي للقبول بشفيق رئيسا لمصر والانتفاض ضد محاولات الثوار استكمال ثورتهم ، فكان لابد من التأجيل من اجل ان يقوم الاعلام بدوره علي أكمل وجهه ، والناظر بعين ثاقبة ومتفحصة لما تنتجه وسائل الاعلام من تشويه مستتر وتضليل خفي ثم التصريح أحيانا.
يتيقن ان هناك عملية تهيئة تتم علي اعلي مستوياتها بمنهجية شديدة ليتمكن المجلس العسكري من تنصيب شفيق ملكا متوجا علي أنقاض الثورة ، مع العلم ان هذا التأجيل غير قانوني بالمرة وليس له أي مبرر علي الاطلاق .

عودة الي المقال فقد للنظر فيما ورد في من كوميديا ساخره فنجد  أن
1- سيقوم الاخوان  ((باستدراج ))الشباب للنزول الي المياديين ضد أحمد شفيق
(( وكاننا مش في ثورة ولا الناس اصلا كارهه أمد شفيق ومستنيين الاخوان عشان يستدرج  الشباب للنزول )) بس حلوة كلمة يستدرج دي ، اهانة بالغة للشباب  . والغرض من هذه النقطة هو القول مسبقا بان المتواجدين في الميادين احتجاجا علي أحمد شفيق هم جماعة الاخوان المسلمين فقط وعناصرها ، لاثارة حالة من النفور الشعبي ضد الجماعة.

2- هناك قائمة تضم 300 شخصية عامة في المحافظات سيقوم الاخوان باغتيالهم جميعا في توقيت واحد ، (( علي اساس ان الاخوان لهم سابقة ان فعلوا هذا )) ، وطبعا فيما يبدوا ان المجلس العسكري قرر التخلص من بعض رمز التيارات الاخري ايضا من بعض الشخصيات المنتمية للحزب الوطني المنحل والصاق التهمة بالاخوان المسلمين لان محدش له مصلحة في قتلهم سوي الاخوان
J ههههههه تفكير شيطاني .

3- الهجوم علي سجن طره واغتيال جمال وعلاء مبارك والعادلي 
(( فليحيا الاوان لو فعلوها 
J )) .

4- الهجوم علي الثوار وقتلهم من خلال قناصة متمركزة علي اسطح البنيات المطلة علي المياديين وخصوصا ميدان العباسية والقاء بطاقات واوراق لضباط وعناصر من الشرطة والجيش مع طلقات نارية ميري تابعة للشرطة ، لالصاق التهمة بهم مع وجود كاميرات مثبتة ((حاليا )) توثق ما يحدث وتقوم ببثه الي وسائل الاعلام لالصاق التمهة بالمجلس العسكري (( النقطة دي بالذات هي أخطر ما في المقال كله ، برغم ان الكاتب المأجور سردها بسذاجه بالغة وعبط شديد بما يدل علي انه مصاب بتخلف عقلي مستعصي لدرجة انها أكثر النقاط في المقال انا شخصيا ضحكت عليها كثيرا جدا ، الا ان النقطة دي بالذات من أخطر النقاط واهمها علي الاطلاق ، فهذه النقطة هي محاولة استباقية للتأثير علي الشعب المصري من البسطاء حتي لا تتأثر عواطفهم بمشاهد القتل والدمار الذي سيجري ومن المتوقع انه سيخلف وراءه الالاف القتلي وعشرات الالاف من الجرحي والمصابين والتبرئة المسبقة لمجرمي النظام السابق والمجلس العسكري وبلطجيته المأجورين وشحن طاقة العواطف لدي البسطاء باتجاه جماعة الاخوان المسلمين ))
احب اسأل الكاتب النابغة اللي كتب المقال الخرافي ده
السؤال الاول والأهم : عرفت منين ان فيه كاميرات مثبته حاليا ؟؟ ومين قالك انها تابع للأخوان ؟؟ طيب ليه ماروحتش تعمل بلاغ للنائب العام ما دمت انت عارف مكان الكاميرات دي ؟؟ اذا كلامك كان صحيح فاذا حدث أي مكروه لأحد فانا اتهمك بانك شريك في الجريمة لانك تتستر علي معلومات غاية في الخطورة .

السؤال الثاني وهو أهم من الأول
: الاخوان منين هايحصلوا علي طلقات ميري ؟ او بطاقات واوراق (((رسمية))) تثبت هوية بعض الضباط او أمناء الشرطة او عناصر من المخابرات او الجهزة الأمنية المختلفة ؟؟ وللا هما بيرموا الاوراق والبطاقات الرسمية بتاعتهم علي الارصفه لاي حد ياخدها ؟؟ والطلقات النارية ((( الميررررري))) هل هي بتباع في العتبة وللا في الموسكي ؟والطلقتين بكام ؟؟
اذا حدث هذا فانا اتهمك بانك شريك في الجريمة لانه واضح جدا ان عبقريتك بلغت منتهاها ومع ذلك بتحرمنا من معلوماتك الفذة دي .
انا مش هاكمل المقال المقرف ده لان الحقيقة ان الهدف منه هو التغطية التامة علي ما يحضر له المجرمين حاليا في المجلس العسكري والمخابرات وفلول الحزب الوثني من دمار وخراب كما حدث بالفعل اثناء ثورة 25 يناير 2011 من حرق لللمحاكم واقسام الشرطة واشاعة الفوضوي والبلبلة وتهريب البلطجية والمسجلين خطر لترويع الأمنين في محاولة لأحتواء الثورة والثوار ومن ثم الاجهاز عليهم .
نفس هذا سيحدث خلال الايام القادمة في ذلك السيناريوا الذي يعده ويجهزه المجلس العسكري , ولكن مع فارق بسيط ، الا وهو انهم تعلموا من أخطاء الماضي .
.............................................
السيناريو الذي يرتب له المجلس العسكري حاليا
يحاول المجلس العسكري فرض وصايته علي الاخوان المسلمين من خلال الضغط عليهم  للقبول بالاعلان الدستوري المكمل وحل مجلس الشعب والموافقه علي منح الضبطية القضائية للشرطة العسكرية وعناصر من المخابرات العامة ، مقابل اعلان فوز مرسي بالرئاسة ، ليكون رئيس فاقد للصلاحيات ، فاذا ما سقط الاخوان في هذا الفخ ، حملة اعلامية شرسة وممنهجة للهجوم علي الاخوان تتهمهم بانهم باعوا الثورة وسلموا البلد للعسكري و(جريوا علي الكرسي ) من غير حساب اعتبارات مصلحة الثورة أو اهدافها ، ويتم شحن الجماهير والثوار ضد الاخوان ، ويجري بالتوازي حرق محمد مرسي مرشح الاخوان كرئيس للجمهورية ، من خلال اظهاره بالعاجز الغير قادر علي التصرف ذلك لأنه فاقد للصلاحيات التي تخول له التحرك بفاعلية ، وبالتالي يتم حرق الاخوان للأبد واغتيالهم سياسيا وشعبيا .

في حال اذا لم يوافق الاخوان علي هذا ( ومن الواضح انه اصلا مستبعدا ) ، فان ما ورد بالمقال
( المعتوه ) لهو خير دليل علي ما سيقدم عليه المجلس العسكري في الفترة المقبلة ، حيث سيقوم من خلال بلطجية مأجورين وعناصر أمنية تردي ملابس مدنية بالاندساس وسط المتظاهرين واشاعة حالة من البلبلة بينهم وقتل بعضهم مع اعمال تخريبية واسعة النطاق والصاق التهمة بالاخوان المسلمين .

هذا هو السيناريو المعد سلفا والذي يتم الان في تلك اللحظة العمل من خلال وسائل الاعلام علي تهيئة الشعب المصري والبسطاء والجهلاء والسذج لتنفيذ هذا السيناريو واجهاض الثورة والقضاء علي ما بقي منها تماما .


الخميس، مايو 03، 2012

لكي الله يا مصر

ما يحدث في مصر الان من فتن وغموض وضبابية انما هي من نتاج افعالنا ، فنحن كمسلمين مأمورين وقت الفتن بامور عدة
منها ان نتثبت من القول والفعل والخبر قبل ان نصدر احكاما أو نتكلم بكلمة أو ننشر خبرا .
وهذا مالم يتحقق ابدا من الغالبية العظمي التي كانت تسارع الي التفوه بالكلمات من دون وعي ولا تثبت .
ومنها ايضا انه يجب لزوم العلماء ومراجعتهم في وقت الفتنة .
فمما لاشك فيه ان وقت الفتن تكثر الاشاعات وتنشط الاراء من السفهاء وغيرهم وينتشر التخوين والتحريض وترتفع الدرجة القصوي للاثارة .

وطبيعة الفتن انها لاتصيب فقط مروجيها لذا فقد حذرنا الله جلَّ وعلا بقوله :( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةًُ.) .
فسرت بأشياء: منها:المداهنة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على البدع إذا ظهرت. ومنها:أشياء غير ذلك».
قال: « ولكلّ معنى بحسب ما يقتضيه الحال».
وتعني ايضا :اتقوا تفرّقاً واختلافاً لا يصيب مآله ولا تصيب نتيجته الذين ظلموا منكم خاصة , وإنما يصيب الجميع , ولا يخص ذلك الأثر-للتفرق والاختلاف مثلاً-الظالم وحده.
لذا وجب علينا لزوم العلماء من دون ان نتدخل في كلامهم عل بعضهم البعض واختلافهم فيما بينهم في الرأي
فأول تلك الضوابط والقواعد : أنه إذا ظهرت الفتن , أو تغيرت الأحوال ؛ فعليك بالرفق والتأنِّي والحلم , ولا تعجل.
هذه قاعدة مهمة : علك الرفق , وعليك التأنِّي , وعليك بالحلم.
ثلاثة أمور:
* أما الأمر الأول – وهو الرفق - ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما ثبت عنه في الصحيح : « ما كان الرفق في شئ؛ إلا زانه, ولا نزع من شئ إلا شانه».
قال أهل العلم : قوله : « ما كان في شئ إلا زانه» : هذه الكلمة:« شئ» : نكرة أتت في سياق النفي , والأصول تقضي بأنها تعم جميع الأشياء ؛ يعني : أن الرفق محمود في الأمر كله .

وهذا قد جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم :« إن الله يحب الرفق في الأمر كله »؛ قاله عليه الصلاة والسلام لعائشة الصديقة بنت الصديق , وبوّب عليه البخاري في الصحيح ؛ قال ؛« باب الرفق في الأمر كله ».

في كل أمر عليك بالرفق , وعليك بالتؤدة , ولا تكن غضوباً ولا تكن غير مترِّفق ؛ فإن الرفق لن تندم بعده أبداً , ولم يكن الرفق في شئ إلا زانه ؛ في الأفكار ... وفي المواقف.... فيما يجد ... وفيما تريد أن تحكم عليه ... وفيما تريد أن تتخذه ...
عليك بالرفق , ولا تعجل , ولا تكن مع المتعجَّلين إذا تعجَّلوا , ولا مع المتسرعين إذا تسرعوا , وإنما عليك بالرفق ؛ امتثالا لقول نبيك المصطفى صلى الله عليه وسلم : «إن الرفق ما كان في شئ إلا زانه ».
فخذ بالزين , وخذ بالأمر المزين , وخذ بالأمر الحسن , وإياك ثم إياك من الأمر المشين , وهو أن ينزع من قولك أو فعلك الترفق في الأمر كله .

* أما الأمر الثاني ؛ فعليك بالتأني ؛ يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس: «إن فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة ».
والتأنّي خصلة محمودة , ولهذا قال جلّ وعلا : (ويدعو الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا..) .
قال أهل العلم : هذا فيه ذمُّ للإنسان , حيث كان عجولاً ؛ لأن هذه الخصلة ؛ من كانت فيه ؛ كان مذموماً بها , ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم غير متعجل.

* وأما الأمر الثالث ؛ فهو الحلم , والحلم في الفتن وعند تقلب الأحوال محمود أيما حمد , ومثنىً عليه أيما ثناء ؛ لأنه بالحلم يمكن رؤية الأشياء على حقيقتها , ويمكن بالحلم أن نبصر الأمور على ماهي عليه .
ثبت في « صحيح مسلم » من حديث الليث بن سعد عن موسى بن عُلًيّ عن أبيه : أن المستورد القرشي – وكان عنده عمرو بن العاص رضي الله عنه - ؛ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « تقوم الساعة والروم أكثر الناس » . قال عمرو بن العاص له – للمستورد القرشي - : أبصر ما تقول ! قال: وما لي أن لا أقول ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : إن كان كذلك ؛ فلأن في الروم خصالاً أربعاً: الأولى : أنهم أحلم الناس عند الفتنة . الثانية : أنهم أسرع الناس إفاقةً بعد مصيبة ... وعد الخصال الأربع وزاد عليها خامسة .

قال أهل العلم : هذا الكلام من عمرو بن العاص لا يريد به أن يثني به على الروم والنصارى الكفرة ؛ لا ! ولكن ليبين للمسلمين أن بقاء الروم وكونهم أكثر الناس إلى أن تقوم الساعة لأنهم عند حدوث الفتن هم أحلم الناس ؛ ففيهم من الحلم ما يجعلهم ينظرون إلى الأمور ويعالجونها ؛ لأجل أن لا تذهب أنفسهم , ويذهب أصحابهم .
هذا ما حصل ما قاله السنوسي والأبي في شرحهما على «صحيح مسلم » .

ردا علي سقطة عبد المنعم أبو الفتوح مرشح الرئاسة

كثير من الناس يتسائل عن الحكمة من حد الردة .

...............................................
ردا علي سقطة عبد المنعم أبو الفتوح مرشح الرئاسة
..............................................................................
في البداية لابد ان انوه الي انه يجب علينا كمسلمين ان نتبع أمر الله تعالي وامر رسوله فيما ورد فيه نص صريح او ما صح عن الرسول انه سنة قوليه أو تقريرية بدون ان نتسائل لماذا؟ واين وكيف ؟ فلا نكون كاليهود قالوا ( سمعنا وعصينا ) بل نكون كصحابة الرسول عليه الصلاة والسلام فنقول ( سمعنا وأطعنا ) سواء يبينت لنا الحكمة ام لم تتبين .
فلا اجتهاد ولا تأويل مع نص .
وذلك مصداقا لقوله تعالي : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ( 36 ) ) .

وللأسف الشديد نحن نجد الكثير من المسلمين وخصوصا في وقت الفتن يتنطعون تنطع اليهود عندما جادلوا سيدنا موسي في أمر البقرة ، فشقوا علي أنفسهم فشق الله عليهم .

ولكن وقفني الله في الاجتهاد في الكشف عن حكمة تشريع حد الردة الي حد علمي والله اعلم بما لم أعلم .

النقطة الأولي : وهي ترتبط بالناحية الاجتماعي وما ينصب عليه مصالح العابد .
ولكي أقرب المسألة أكثر وابسطها أكثر .لذا سأضرب مثالا واحدا فقط حتي لا أطول والامثلة كثيرة .
اذا ما ارادت امراة مسيحية ان تطلق من زوجها بعد ان كرهت الحياة معه فماذا تفعل ؟؟؟؟؟
انها بكل بساطة تغير دينها .
وكذلك المسيحي اذا اراد ان يطلق زوجته يفعل نفس الامر ثم بعد ان يتحقق لهم ما ارادوا يعودون الي ملتهم مرة ثانية .
اذن فان مسألة تغيير الملة هنا لا علاقة لها بالايمان او الاقتناع بعقيدة معينة او النفور من عقيدة أخري بل هو تغيير لمجرد تحقيق مصلح دنيوية.

ولما كانت العقائد اسمي من ان يتلاعب بها البشر علي هذا النحو .
ولما كان الاسلام في الاصل لا يكره أحدا علي الدخول فيه .
فكان تشريع حد الردة صيانة للأنفس والاعراض والاموال كذلك ، فيرتدع كل من تسول له نفسه ان يلاعب بالعقائد علي هذا النحو لمجرد تحقيق مصلحة معينة ، فمن دخل الي الاسلام لابد ان يكون عن اقتناع وايمان بعقيدته لا تلاعبا به .
ومن نجد ان حد الردة ( رادع فقط ) حتي لا يتحول المسلم الي مسيحي لتحقيق مصلحة ثم يتحول ليهودي لتحقيق مصلحة لا تتأتي له الا بهذا التحول ، ثم يعود مسلما لتحقيق مصلحة أخر لا تتأتي الا بهذا التحول ، ولا يتحول المسيحي واليهودي وغيرهم الي مسلمين لتحقيق مصالح فقط ( وليس ايمانا بعقيدة ) لا تتأتي لهم هذه المصالح الا بهذا التحول ، فنجد ان الدنيا كلها صارت علي كل الاديان ولا أحد يعرف دينه علي وجه الدقة . فمن هو مسلما اليوم غدا مسيحيا وبعده يهوديا وبعده مجوسيا وهكذا .
وهذا التلاعب يرفضه الاسلام جملة وتفصيلا .
الاسلام دين لا يكره احد علي الدخول فيه ، ولكن ما دمت دخلت فيه فلك ما علي المسلمين وعليك ما عليهم ومنه حد الردة .
...............................................................................

النقطة الثانية :إن الإسلام يقرر حرية اختيار الدين ، فالإسلام لا يكره أحداً على أن يعتنق أى دين يقول الله تعالى (( لا إكراه فى الدين))

غاية ما هنالك أن الإسلام لا يقبل الشرك بالله ولا يقبل عبادة غير الله وهذا من صلب حقيقة الإسلام باعتبار كونه دين من عند الله جل وعلا ، ومع ذلك يقبل النصارى واليهود ولا يقاتلهم على ما هم عليه ولكن يدعوهم إلى الإسلام. كما أن الإسلام لا يبيح الخروج لمن دخل فى دين الله لا يكلف أحداً أن يجهر بنصرة الإسلام ، ولكنه لا يقبل من أحدٍ أن يخذل الإسلام ، والذى يرتد عن الإسلام ويجهر بذلك فإنه يكون عدوًّا للإسلام والمسلمين ويعلن حرباً على الإسلام والمسلمين ولا عجب أن يفرض الإسلام قتل المرتد ، فإن كل نظام فى العالم حتى الذى لا ينتمى لأى دين تنص قوانينه أن الخارج عن النظام العام له عقوبة القتل لا غير فيما يسمونه بالخيانة العظمى.

وهذا الذى يرتد عن الإسلام فى معالنة وجهر بارتداده ، إنما يعلن بهذا حرباً على الإسلام ويرفع راية الضلال ويدعو إليها المنفلتين من غير أهل الإسلام وهو بهذا محارب للمسلمين يؤخذ بما يؤخذ به المحاربون لدين الله.

والمجتمع المسلم يقوم أول ما يقوم على العقيدة والإيمان. فالعقيدة أساس هويته ومحور حياته وروح وجوده ، ولهذا لا يسمح لأحد أن ينال من هذا الأساس أو يمس هذه الهوية. ومن هنا كانت الردة المعلنة كبرى الجرائم فى نظر الإسلام لأنها خطر على شخصية المجتمع وكيانه المعنوى ، وخطرعلى الضرورة الأولى من الضرورات الخمس " الدين والنفس والنسل والعقل والمال ".

والإسلام لا يقبل أن يكون الدين ألعوبة يُدخل فيه اليوم ويُخرج منه غداً على طريقة بعض اليهود الذين قالوا: (( آمنوا بالذى أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون)) [ آل عمران : 72 ]

والردة عن الإسلام ليست مجرد موقف عقلى ، بل هى أيضاً تغير للولاء وتبديل للهوية وتحويل للانتماء. فالمرتد ينقل ولاءه وانتماءه من أمة إلى أمة أخرى فهو يخلع نفسه من أمة الإسلام التى كان عضواً فى جسدها وينقم بعقله وقلبه وإرادته إلى خصومها ويعبر عن ذلك الحديث النبوى بقول رسول الله فيه: [ التارك لدينه المفارق للجماعة ] [ رواه مسلم ] ، وكلمة المفارق للجماعة وصف كاشف لا منشئ ، فكل مرتد عن دينه مفارق للجماعة.

ومهما يكن جرم المرتد فإن المسلمين لا يتبعون عورات أحدٍ ولا يتسورون على أحدٍ بيته ولا يحاسبون إلا من جاهر بلسانه أو قلمه أو فعله مما يكون كفراً بواحاً صريحاً لا مجال فيه لتأويل أو احتمال فأى شك فى ذلك يفسر لمصلحة المتهم بالردة.

إن التهاون فى عقوبة المرتد المعالن لردته يعرض المجتمع كله للخطر ويفتح عليه باب فتنة لا يعلم عواقبها إلا الله سبحانه. فلا يلبث المرتد أن يغرر بغيره ، وخصوصاً من الضعفاء والبسطاء من الناس ، وتتكون جماعة مناوئة للأمة تستبيح لنفسها الاستعانة بأعداء الأمة عليها وبذلك تقع فى صراع وتمزق فكرى واجتماعى وسياسى ، وقد يتطور إلى صراع دموى بل حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس.

وجمهور الفقهاء قالوا بوجوب استتابة المرتد قبل تنفيذ العقوبة فيه بل قال شيخ الإسلام ابن تيمية هو إجماع الصحابة ـ رضى الله عنه ـ وبعض الفقهاء حددها بثلاثة أيام وبعضهم بأقل وبعضهم بأكثر ومنهم من قال يُستتاب أبداً ، واستثنوا من ذلك الزنديق ؛ لأنه يظهر خلاف ما يبطن فلا توبة له وكذلك سابّ الرسول لحرمة رسول الله وكرامته فلا تقبل منه توبة وألَّف ابن تيمية كتاباً فى ذلك أسماه " الصارم المسلول على شاتم الرسول ".

والمقصود بهذه الاستتابة إعطاؤه فرصة ليراجع نفسه عسى أن تزول عنه الشبهة وتقوم عليه الحُجة ويكلف العلماء بالرد على ما فى نفسه من شبهة حتى تقوم عليه الحُجة إن كان يطلب الحقيقة بإخلاص وإن كان له هوى أو يعمل لحساب آخرين ، يوليه الله ما تولى.

و أخيراً فإن من سيدخل الإسلام فهو يعرف مسبقاً أن هناك حد ردة في الإسلام إذاً فالداخلون في دين الله يعلمون أنهم لو رجعوا لطبق عليهم حد الردة و مع ذلك نرى الآلاف تسلم كل يوم فما تفسير ذلك ؟؟؟

و الأهم من هذا أن حد الردة لا يطبق إلا داخل الدولة الإسلامية و من أعلنوا إرتدادهم و جاهروا به أما من إرتد في دولة غير إسلامية فلا يقع حد الردة عليه
.......................................................................................
النقطة الثالثة :يتشدّق النصارى و يهللون و يطبلون و ينكرون حد الردة في الإسلام و هي العقوبة لمن ارتد عن دين الإسلام و الملّة الإسلامية

ان كان هذا الأمر طعناً فإنه يقع على كتاب النصارى المقدس بأشنع وجه وإليك الأدلة :

لنرى ما هو حد الردة في الكتاب المقدس

1 _ جاء في سفر الخروج [ 2 2 : 20 ] قول الرب :
(( مَنْ يُقَرِّبْ ذَبَائِحَ لِآلِهَةٍ غَيْرِ الرَّبِّ وَحْدَهُ يهلك ))
2 _ جاء في سفر التثنية [ 13 : 6 ] قول الرب :
(( وَإِذَا أَضَلَّكَ سِرّاً أَخُوكَ ابْنُ أُمِّكَ، أَوِ ابْنُكَ أَوِ ابْنَتُكَ، أَوْ زَوْجَتُكَ الْمَحْبُوبَةُ، أَوْ صَدِيقُكَ الْحَمِيمُ قَائِلاً: لِنَذْهَبْ وَنَعْبُدْ آلِهَةً أُخْرَى غَرِيبَةً عَنْكَ وَعَنْ آبَائِكَ 7مِنْ آلِهَةِ الشُّعُوبِ الأُخْرَى الْمُحِيطَةِ بِكَ أَوِ الْبَعِيدَةِ عَنْكَ مِنْ أَقْصَى الأَرْضِ إِلَى أَقْصَاهَا، 8فَلاَ تَسْتَجِبْ لَهُ وَلاَ تُصْغِ إِلَيْهِ، وَلاَ يُشْفِقْ قَلْبُكَ عَلَيْهِ، وَلاَ تَتَرََّأفْ بِهِ، وَلاَ تَتَسَتَّرْ عَلَيْهِ. بَلْ حَتْماً تَقْتُلُهُ. كُنْ أَنْتَ أَوَّلَ قَاتِلِيهِ، ثُمَّ يَعْقُبُكَ بَقِيَّةُ الشَّعْبِ. ارْجُمْهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ. . . )) ترجمة كتاب الحياة
3 _ ورد في سفر الخروج [ 32 : 28 ] ان الرب أمر نبيه موسى عليه السلام بقتل عبدة العجل من بني لاوي فقتل منهم 23 ألف رجل : (( فَأَطَاعَ اللاَّوِيُّونَ أَمْرَ مُوسَى. فَقُتِلَ مِنَ الشَّعْبِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ نَحْوَ ثَلاَثَةِ آلافِ رَجُلٍ. 29عِنْدَئِذٍ قَالَ مُوسَى لِلاَّوِيِّينَ: «لَقَدْ كَرَّسْتُمُ الْيَوْمَ أَنْفُسَكُمْ لِخِدْمَةِ الرَّبِّ، وَقَدْ كَلَّفَ ذَلِكَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ قَتْلَ ابْنِهِ أَوْ أَخِيهِ، وَلِكِنْ لِيُنْعِمْ عَلَيْكُمُ الرَّبُّ فِي هَذَا اليَوْمِ بِبَرَكَةٍ ))
4 _ ورد في سفر التثنية [ 13 : 1 _ 5 ] أنه لو دعا نبي إلى عبادة غير الله يقتل وان كان ذا معجزات عظيمة :
(( إِذَا ظَهَرَ بَيْنَكُمْ نَبِيٌّ أَوْ صَاحِبُ أَحْلاَمٍ، وَتَنَبَّأَ بِوُقُوعِ آيَةٍ أَوْ أُعْجُوبَةٍ. 2فَتَحَقَّقَتْ تِلْكَ الآيَةُ أَوِ الأُعْجُوبَةُ الَّتِي تَنَبَّأَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: هَلُمَّ نَذْهَبْ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لَمْ تَعْرِفُوهَا وَنَعْبُدْهَا. 3فَلاَ تُصْغُوا إِلَى كَلاَمِ ذَلِكَ النَّبِيِّ أَوْ صَاحِبِ الأَحْلاَمِ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَكُمْ يُجَرِّبُكُمْ لِيَرَى إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَهُ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ وَمِنْ كُلِّ أَنْفُسِكُمْ. . . . 5 أَمَّا ذَلِكَ النَّبِيُّ أَوِ الْحَالِمُ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ ))
5 _ ورد في سفر التثنية [ 17 : 2 _ 7 ] قول الرب :
(( 2 إِذَا ارْتَكَبَ بَيْنَكُمْ، رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ، مُقِيمٌ فِي إِحْدَى مُدُنِكُمُ الَّتِي يُوَرِّثُكُمْ إِيَّاهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمُ، الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ مُتَعَدِّياً عَهْدَهُ، فَغَوَى وَعَبَدَ آلِهَةً أُخْرَى وَسَجَدَ لَهَا أَوْ لِلشَّمْسِ أَوْ لِلْقَمَرِ أَوْ لأَيٍّ مِنْ كَوَاكِبِ السَّمَاءِ مِمَّا حَظَرْتُهُ عَلَيْكُمْ، 4وَشَاعَ خَبَرُهُ، فَسَمِعْتُمْ بِهِ، وَتَحَقَّقْتُمْ بَعْدَ فَحْصٍ دَقِيقٍ أَنَّ ذَلِكَ الرِّجْسَ اقْتُرِفَ فِي إِسْرَائِيلَ، فَأَخْرِجُوا ذَلِكَ الرَّجُلَ أَوْ تِلْكَ الْمَرْأَةَ، الَّذِي ارْتَكَبَ ذَلِكَ الإِثْمَ إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ، وَارْجُمُوهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ. ))
وهذه التشددات لا توجد في القرآن الكريم ، فالعجب من النصارى المتعصبين ، أن الكتاب المقدس لا يلحقه عيب بهذه التشدادت ، وأن الاسلام يكون معيباً !!!
6 _ جاء في سفر الملوك الأول [ 18 : 17 _ 40 ] أن إليا ذبح في وادي قيشون 450 رجلاً من الذين كانوا يدعون نبوة البعل :

((
ثُمَّ قَالَ إِيلِيَّا لِلشَّعْبِ: «أَنَا بَقِيتُ وَحْدِي نَبِيّاً لِلرَّبِّ، وَأَنْبِيَاءُ الْبَعْلِ أَرْبَعُ مِئَةٍ وَخَمْسُونَ.))
(( فَقَالَ إِيلِيَّا: اقْبِضُوا عَلَى أَنْبِيَاءِ الْبَعْلِ وَلاَ تَدَعُوا رَجُلاً مِنْهُمْ يُفْلِتُ فَقَبَضُوا عَلَيْهِمْ، فَسَاقَهُمْ إِيلِيَّا إِلَى نَهْرِ قِيشُونَ وَذَبَحَهُمْ هُنَاكَ. ))

فيا جُهلاء النصاري

كفاكم جهلاً

واتق الله يا أبو الفتوح