الاثنين، سبتمبر 07، 2009

العلمانية ... الجزء الثالث ( العلمانية والنفاق وجهان لعملة واحدة)

من الملاحظ ان العلمانيين احترفوا الهجوم بشكل خاص على الاسلام والمسلمين اكثر من هجومهم على اى من الاديان الاخرى وذلك لعلمهم التام بمدى قوة ومصداقية السلام وان الاديان الاخرى اما محرفة ولا يهتم بها اتباعها كاليهودية لانهم مغضوب عليهم او النصرانية لانهم هم الضآلين ، او انها اديان من وضع البشر علموا انها لا تشكل خطرا على مطامعهم ومخططاطهم وافكارهم العفنة ، بل على العكس تماما انها تتوافق مع افكارهم ومعتقداتهم تماما:
.
.
.
.




يقول "شادى الايوبى" احد الكتاب الذين كتبوا عن العلمانية وفضحوا افكارهم وطرقهم الضيعة :
.
.
.

"من المضحك والمبكى فى هذه الايام ان العلمانيين احترفوا البكاء والعويل على اطلال الحرية المفقودة والتضجر من القيود التى يتوهمون وجودها على الجهر باراءهم سواء اكانت هذه القيود اجتماعية او سياسية او من بعض المشرفين على وسائل الاعلام ولا يتورع البعض منهم من الادعاء بوجود اضطهاد ضدهم من بعض الفئات الاجتماعية المختلفة"

وتتنوع شكاوى هؤلاء من التضييق على الظهور، إلى إعطاء الفرص الأوفر لمخالفيهم- من الإسلاميين في معظم الأحيان- للإدلاء بآرائهم في مختلف القضايا، ولا يتورع بعض المغالين من مغموريهم بادعاء وجود تهديدات وأخطار تمس حياته، وهذه مسألة بالغة الخطورة؛ لأنها تمس قضية الأمن الوطن الذي يجب أن يشترك جميع أبناء الوطن في الحفاظ عليه بغض النظر عن توجهاتهم الفكرية أو الدينية.



والحق أن الأجواء قد اختلفت كثيرا بالنسبة لهؤلاء، لكن هذا الاختلاف كان نتيجة طبيعية لزيادة الوعي لدى فئات المجتمع المختلفة، وليس بسبب رغبة الإعلاميين في اضطهاد العلمانيين كما يحاول بعض هؤلاء أن يوحوا لنا، حباً منهم في لعب دور الضحية المستحقة للشفقة.



غير أنه في المدة الأخيرة ، وبسبب أن الحالة الإسلامية بدأت تؤتي أكلها، وبسبب من إلحاح الجماهير التي عادت إلى مبادئ دينها ورفض ما يخالفه، فقد صارت هناك ضرورة لمراعاة الذوق العام المتجه نحو التدين الواعي، والرغبة بالاستزادة من المعلومات الدينية والثقافة الجادة، وهكذا اتجه العديد من المنتجين إلى برامج وأفلام ومسلسلات تراعي رغبة الجمهور.



وهنا يحق لمعترض لأن يقول : ألا تنظرون إلى ما يجري اليوم من برامج هابطة يجري وراءها الشباب بالآلاف، ولا ترون المسلسلات الخليعة التي تملأ الساحة؟؟



نقول: نعم هذا صحيح وموجود، لكنه لا يقارن بما كانت عليه الأحوال في السنوات الخالية، حيث كانت الشاشات المختلفة لا تعرض لذكر الدين إلا في الأعياد أو في شهر رمضان المبارك، وذلك ببعض المسلسلات الموجهة أصلاً لتضييع معنى الصيام، عبر ما تعرضه من فنون ورقصات وغناء مائع.



ونحن إذا عقدنا اليوم مقارنة بين تلك السنوات وبين السنوات التي نعيشها اليوم، نجد فرقاً كبيراً، فالجمهور المتدين الذي يقاطع البرامج التافهة، كان غير موجود تقريباً، أما أنه توجد اليوم جماهير تائهة تجري وراء كل هابط ، فهؤلاء كانوا دائماً موجودين، وسيظلون موجودين، وذلك أن الغث يبقى دائماً ليتميز الصحيح.



فقبل عشرين سنة مثلاً، كنت ترى شيوخاً معممين يتكلمون في أمور الدين المبدئية، لكنك لن تجد من يعطي تحليلاً سياسياً أو اقتصادياً من وجهة نظر دينية، كما لن تجد من يتكلم عن حيوية الدين الإسلامي، والدعوة إلى النهضة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، من خلال مبادئ مستقاة من الدين ومبادئه.



واليوم لا يماري أحد في وجود تغير كبير وجذري، يسميه الإسلاميون صحوة، ويسميه خصومهم انتكاسة وتخلفاً، لكنه على كل حال فرض وجوده واحترامه على من يريده ومن لا يريده، ومن مظاهر ذلك التغير:



- الإقبال على التدين والالتزام بمبادئه، سواء على الصعيد الفردي، أو على صعيد الجماعات والمجتمعات، ويستطيع المراقب ملاحظة الفارق الواسع بين التدين قبل 30 عاماً والتدين في أيامنا هذه، فقبل كان التدين محصوراً في جماعات إسلامية معينة - ولا ينكر أحد ما قام به هؤلاء من خدمات للدين في مدة كان الدين فيها غريباً تماماً- أما اليوم فالتدين صار حالة عامة يشترك فيها ابن الشارع البسيط والأكاديمي المثقف، وابن الحركة الإسلامية ومن لا ينتسب إليها، ولك أن تنظر إلى عدد المجاهرين بالإفطار في رمضان قبل ثلاثين عاماً وأعدادهم اليوم لتعرف مدى التغير..

....................................................................



والتناقض الصارخ لموقف العلمانية من الإسلام تجده في علاقتهم بكتاب "الإسلام وأصول الحكم" لمؤلفه علي عبد الرازق، فبالرغم من هجوم العلمانية الحاد على الإسلام، إلا أنها لا تجد غضاضة من الالتجاء إلى هذا الكتاب ـ وهو أحد الأساطير الداعمة لفكرتهم ـ والاتكاء عليه في إثبات أنه لا يوجد في الإسلام حكومة ولا نظام حكم، رغم أن كاتبه أزهري وصيغ بأسلوب شرعي، أليست مفارقة؟!



وصدق الله العظيم إذ يقول: {وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ (48) وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [النور: 47-50].



وهذا التناقض العلماني الواضح أثار حفيظة بعض العلمانيين، وقد ساءه أن يكون الاعتماد ـ عند الاستشهاد على فصل الدين عن الدولة ـ على نص ديني آخر؛ فيقول عادل ضاهر: (إنه ومع افتراض وجود علاقة في الإسلام بين الدين والدولة؛ فإثبات ذلك يعود لاعتبارات منطقية مفهومية، فتلك فقط هي التي يمكن أن تبين ما إذا كان بالإمكان الربط على نحو ضروري بين الإسلام والدولة، فإذا كان ثمة شيء في طبيعة الدين أو في طبيعة القيم أو في طبيعة الألوهية يتنافى أو لا يتنافى مع الاعتقاد، بوجود رباط عضوي ضروري بين الإسلام والسياسة؛ فإن هذا يمكن اكتشافه عن طريق تحليل الطبيعة المنطقية للدين، وليس عن طريق اللجوء إلى نص ديني آخر).

لقد جرجرت العلمانية الشعوب الإسلامية إلى متاهة حقيقية؛ فكانت سرابًا يحسبه الظمآن ماء، حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا؛ فكانوا كالمُنبَت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى.



.....................................................................



ولنعرض الآن لبعض الايات القرانية التى اتت لتفضح امثال هؤلاء الملاعين :



( كيف وان يظهروا عليكم لايرقبوا فيكم الا ولا ذمة يرضونكم بافواههم وتابى قلوبهم واكثرهم فاسقون، اشتروا بايات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله انهم ساء ماكانوا يعملون، ) الايات 8،9 من سورة التوبة:

يوضح الله عز وجل لنا انهم ( اى المنافقون والمشركون ومن على شاكلتهم ومنهم العلمانيون) ان يتفوقوا علينا ويصلوا الى حكم بلادنا ويتقلدوا المناصب الهامة لا يرقبوا فى المؤمنين الا ولا ذمة اى انهم لا يراعون محارمهم واعراضهم ويصفون الملتزم بالمتخلف والمنقبة بالرهابية والمتطرفة ويدعون الى تعرية اجساد نساءنا بدعوى الحرية والتقدم ، يرضونكم بافواههم وتابى قلوبهم واكثرهم فاسقون ( يا سبحان الله) فعلا ان من يسمع خطبهم ومحاضراتهم يتوهم ان فى كلامهم حلاوة وانهم ما يتكلمون الا فى حدود المعقول والمنطق " كما يدعى البعض احيانا" من امثلة ان النقاب والحجاب يخفى جمال الفتاه كما قال بذلك محمود يس وحسين فهمى ، وان ختان الاناث عادة افريقية ، كما قال بذلك ايضا محمود يس وهو جاهل اصلا بكيفية التبول الصحيح وصدق الله حين فضحهم وفضح اساليبهم منذ اكثر من خمسة عشر قرنا وصدق الله عندما قال (واكثرهم فاسقون)، نعم انهم اشتروا بايات الله ثمنا قليلا الا وهو الدنيا وشهواتها الزائلة ، وصدوا عن سبيل الله فلم يكفيهم انهم فاسقون انحرفوا عن جادة الطريق بل ارادوا ان يلحقوا الهلاك بمن يستجيب لهم.

وصدق رسول الله عنما قال فى حديثة النبوى الشهير ما معناه ( انه هناك دعاة على ابواب جهنم من استجاب لهم قذفوه فيها) .

يقول المولى عز وجل ايضا ( لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولاوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين)

تاملوا معى اخوتى الكرام هذه الية القرانيه الرائعة الواردة فى سورة التوبة برقم 47: فالله سبحانة وتعالى يفهم بانهم لا يبغون الا اشاعة البلبلة والتوتر فى المجتمعات الاسلامية ليصرفونا عن مواصلة تقدما وتطورنا فى شتى مناحى الحياه ، وانه وللاسف ان هناك من يستمع اليهم ليس بالذن فقط بل بتطبيق اقوالهم وتحويلها الى ممارسات ، وهم بذلك ظالمون لانفسهم والله بهم عليم.

وفى الاية التالية لها 48 من سورة التوبة ( لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الامور حتى جاء الحق وظهر امر الله وهم كارهون) الاية مفسرة نفسها يا شباب ولا تحتاج الى ترجمة:

ثم تاتى الايات من 62 وحتى الاية 70 من سورة التوبة ارجوا ان تقراؤها بتمعن وتامل ).



ثم يقول الله تعالى فى الاية 72 من نفس السورة ( يا ايها النبى جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم وماواهم جهنم وبئس المصير ) فلم يامرنا الله ان نتركهم هكذا دون عقاب على افعالهم التى تسىء للاسلام والمسلمين وعلى افكارهم التى تبلبل وتثير القلاقل فى المجتمع المسلم الآمن ، بل امرنا
بان نجاهدهم ( والجهاد هنا ولو بالكلمة لنفضح نواياهم الخبيثة)
ثم يوضح الله لنا كيف ان كل ما فعلوه ويفعلونه انما هو بمثابة غصة فى حلوقهم وكيف انهم دائمى التشكك فى انفسهم وانهم ضعاف القلوب : حيث يقول الله عز وعلا ( لايزال بنيانهم الذى بنوا فى ريبة فى قلوبهم الا ان تقطع قلوبهم والله عليم حكيم) 110: سورة التوبة.
وفى بداية سورة يونس من اولها وحتى الاية 8 يوضح لنا الله سمة شائعة فى هؤلاء العلمانيين ،حيث انهم يستعجبون ان نتمسك نحن المسلمين بالقران والسنة وان نظل محافظين على اتباعنا لسيدنا محمد ويقولون ان هذه التشريعات قد عفا عليها الزمن ولم تعد تصلح لهذه الايام محاولين بذلك زعزعة الاستقرار الايمانى لدى المؤمنين ، حيث يقول المولى سبحانه وتعالى فى الاية الثانية من سورة يونس
( اكان للناس عجبا ان اوحينا اليهم رجلا منهم ان انذر الناس وبشر المؤمنين ان لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون ان هذا الا ساحر مبين)
، ثم يوضح الله بانه هو الذى خلق السماوات والارض وهو الذى يدبر الامر وانه غير مسموح لاحد بان يشفع لاحد آخر عنه الا باذنه وانه هو الله ربنا المستحق للعبادة: حيث ان دعوة العلمانيين الدائمة هى الاغراق فى المادية ويسمون الايمان بالغيب ضربا من ضروب التخلف والجنون وانه لابد من وضع كل شىء للتفسيرات المادية القائمة على البحث العلمى المجرد ، فيذكرهم الله هنا بانه هو الذى خلق لنا المادة وهو الذى علمنا كيف نستفيد من هذه المادة وانهم لوكانوا حقا يعلمون لكانوا سارعو الى الايمان المطلق بالله عزوجل : حيث يقول الله فى الاية الثالثة من سورة يونس
( ان ربكم الله الذى خلق الماوات والارض فى ستة ايام ثم استوى على العرش يدبر الامر ما من شفيع الا من بعد اذنه ذالكم الله ربكم فاعبدوه افلا تذكرون) وفى الاية الخامسة من نفس السورة يقول (هو الذى جعل الشمس ضياء والقمر نوراوقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك الا بالحق يفصل اليات لقوم يعلمون)
والاية التى تعقبها مباشرة ( ان فى اختلاف الليل والنهار وما خلق الله فى السماوات والارض لايات لقوم يتقون) فهؤلاء ارباب العلمانيه ان كانوا فعلا يتقون الله فى انفسهم بل لو كانو فعلا يدعون انهم يعملون العقل لكانوا قد توصلوا فى النهايه ان لهذا الكون خالق لابد لنا من عبادته وما دام الامر كذلك اذن فلابد لنا من الامتثال الى حكمه الذى حكم فى شتى مناحى الحياه والا نرتكن الى عقولنا فقط ، واذا كنتم ايها العلمانيين تدعون بان التشريع الاسلامى اصبح غير صالح فى زماننا هذا ، فانظروا الى المادة التى تتشدقون بها ليل نهار ، اليست هى من خلق الله اليست باقية على حالها منذ خلقها الله والى اجل غير مسمى لا يعلمه الاهو ايضا ، فالذى خلق هذا وسخره للبشر وفى خدمة البشر وفى مصلحة البشر ، اليس بقادر على ان يشرع لنا تنظيما سياسيا واخر اجتماعيا واخر اقتصاديا صالحا الى يوم الدين ، افلا تعقلون ، افلا تنظروا لايات الله فى الكون حتى تستخلصوا هذه الحقيقة ام انكم عطلتم عقولكم وافئدتكم عن التفكير وتدعون انكم دعاة اعمال العقل.
بل انتم لا ترجون لقاء الله ورضيتم بالدنيا وشهواتها وغفلتم عن ايات الله
( ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن اياتنا غافلون اولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون) الاية 8 من سورة يونس
..........................................................................
القرآن الكريم والحديث النبوى فيه ما يكفى للرد عى هؤلاء وعلى شبهاتهم : ولكن المقام لا يتسع لهذ الان ، لذ فقد قررت انه بمشيئة الله ان اخصص رسالة للايات القرآنية والاحاديث النبوية التى تحدثت عن المنافقين والعلمانيين وفضحت افعالهم وافكارهم من قبل ان نبتلى بهم.
وللحديث بقية مادام فى العمر بقية
.
.
.
ودمتم سالمين

الخميس، سبتمبر 03، 2009

العلمانية .. الجزء الثانى ( من هم العلمانيون)

العلمانيون هم المنافقون :
تكفى هذه الكلمة لوصفهم ووصف افعالهم، فهم منافقون فى افعالهم ومنافقون فى كلامهم ومنافقون فى سكناتهم.
طبيعتهم الكذب ، سجيتهم المكر والخداع ، يتلونون باكثر من لون ، تجدهم دائما يتنطعون لمصالحهم الشخصية واهوائهم الذاتية ،يتبعون الهوى ، يحدثون هذا بحديث ثم يحدثون اخر بحديث مخالف ، لا يتبعون مذهب سياسى محدد بل تجدهم ليبراليين ساعة واشتراكيين ساعة . هم بحق اهل النفاق . هم المرجفة ، المهزومين نفسيا ، المفتونون بالغرب ومظاهره البراقة ،
وعندما تخبرهم بانهم يخالفون الدين اخبروك بانهم اشد ايمانا منك ، واذا انفردوا باسيادهم اليهود قالو لهم انا معكم ، ننفذ سياستكم ، نحن فقط نستهزىء بهم ،
(واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزؤون , الله يستهزىء بهم ويمدهم فى طغيانهم يعمهون، اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانو مهتدين) الايات 14 ،15 من سورة ابقرة.
وللاسف بدأت العلمانية تدخل بلادنا الاسلامية من جديد على ايدى المستعمرين ومن خلال مستشاريهم وخبرائهم الذين اوفدتهم الحكومات الاسلامة للافادة منهم فى حكم بلادهم ( ياللعجب) ، ثم من خلال الطلاب الذين سافروا الى البلاد الوروبية وبالاخص فرنسا ، للدراسة بجامعاتها فتأثروا بفكرهم وقرروا ان يستوردوه الينا ، وقد صنعنا منهم ابطالا وعلماءا افذاذا وعندما اتو الى بلادنا تقلدوا ارفع الناصب وعينوا اساتذه بالجامعات العربية والاسلامة المختلفة لينفثوا سمومهم الى ابناءنا وشبابنا وفتياتنا من الطلاب والطالبات.
فتخيلوا معى شابا ذهب الى الدراسة فى احدى الدول الغربية من خلال بعثة علمية ثم سقط او أسقط رغما عنه فى بئر الانحلال الاخلاقى والاباحية الفكرية وافتتن بما رآه من مظاهر براقة ، وما اوجد ذلك لديه من صدمة نفسية واضطراب فكرى ليعود بعد ذلك الى وطنه الصلى بأعلى الدرجات الاكاديمي لينظر له باحتقار ويصفه ظلما وعدوانا بالجهل والتخلف وينصب نفسه مصلحا اجتماعيا ، (الا انه مفسدا اجتماعيا ولكن لا يشعر) .
ثم كانت الطامة الكبرى عندما اسس هؤلاء (بالتعاون مع اسيادهم بالخارج) جمعيات واحزاب اخذت على عاتقها تحرير المجتمع من الدي رويدا رويدا . وقد اتت العلمانية فى كثير من الاحيان من خلال المدارس الادبية مختفية وراء رداء الحداثة والتطوير.
..................................

بعض ملامح العلمانية:
لقد أصبح حَملة العلمانية الوافدة في بلاد الشرق بعد مائة عام من وفودهم تياراً واسعاً نافذاً متغلباً في الميادين المختلفة، فكرية واجتماعية وسياسية واقتصادية، وكان يتقاسم هذا التيار الواسع في الجملة اتجاهان:
أ: الاتجاه اليساري الراديكالي الثوري، ويمثله –في الجملة- أحزاب وحركات وثورات ابتليت بها المنطقة ردحاً من الزمن، فشتت شمل الأمة ومزقت صفوفها, وجرت عليها الهزائم والدمار والفقر وكل بلاء، وكانت وجهة هؤلاء الاتحاد السوفيتي قبل سقوطه، سواء كانوا شيوعين أمميين، أو قوميين عنصريين.
ب: الاتحاد الليبرالي ذي الوجهة الغربية لأمريكا ومن دار في فلكها من دول الغرب، وهؤلاء يمثلهم أحزاب وشخصيات قد جنوا على الأمة بالإباحية والتحليل والتفسخ والسقوط الأخلاقي والعداء لدين الأمة وتاريخها.

وللاتجاهين ملامح متميزة أهمها:
1- مواجهة التراث الإسلامي، إما برفضه بالكلية واعتباره من مخلفات عصور الظلام والانحطاط والتخلف –كما عند غلاة العلمانية-، أو بإعادة قراءته قراءة عصرية –كما يزعمون- لتوظيفه توظيفاً علمانياً من خلال تأويله على خلاف ما يقتضيه سياقه التاريخي من قواعد شرعية، ولغة عربية، وأعراف اجتماعية، ولم ينج من غاراتهم تلك حتى القرآن والسنة، إما بدعوى بشرية الوحي، أو بدعوى أنه نزل لجيل خاص أو لأمة خاصة، أو بدعوى أنه مبادئ أخلاقية عامة، أو مواعظ روحية لا شأن لها بتنظيم الحياة، ولا ببيان العلم وحقائقه، ولعل من الأمثلة الصارخة للرافضين للتراث، والمتجاوزين له (أدونيس)و (محمود درويش)و (البياتي)و (جابر عصفور).
أما الذي يسعون لإعادة قراءته وتأويله وتوظيفه فمن أشهرهم: (حسن حنفي)و (محمد أركون) و (محمد عابد الجابري)و (حسين أمين)، ومن على شاكلتهم، ولم ينج من أذاهم شيء من هذا التراث في جميع جوانبه.
2- اتهام التاريخ الإسلامي بأنه تاريخ دموي استعماري عنصري غير حضاري، وتفسيره تفسيراً مادياً، بإسقاط نظريات تفسير التاريخ الغربية العلمانية على أحداثه، وقراءته قراءة انتقائية غير نزيهة ولا موضوعية، لتدعيم الرؤى والأفكار السوداء المسبقة حيال هذا التاريخ، وتجاهل ما فيه من صفحات مضيئة مشرقة، والخلط المتعمد بين الممارسة البشرية والنهج الإسلامي الرباني، ومحاولة إبراز الحركات الباطنية والأحداث الشاذة النشاز وتضخيمها، والإشادة بها، والثناء عليها، على اعتبار أنها حركات التحرر والتقدم والمساواة والثورة على الظلم، مثل: (ثورة الزنج) و (ثورة القرامطة) ومثل ذلك الحركات الفكرية الشاذة عن الإسلام الحق، وتكريس أنها من الإسلام بل هي الإسلام، مثل القول بوحدة الوجود، والاعتزال وما شابه ذلك من أمور تؤدي في نهاية الأمر إلى تشويه الصور المضيئة للتاريخ الإسلامي لدى ناشئة الأمة، وأجياله المتعاقبة.
3- السعي الدؤوب لإزالة أو زعزعة مصادر المعرفة والعلم الراسخة في وجدان المسلم، والمسيرة المؤطرة للفكر والفهم الإسلامي في تاريخه كله، من خلال استبعاد الوحي كمصدر للمعرفة والعلم، أو تهميشه –على الأقل- وجعله تابعاً لغيره من المصادر، كالعقل والحس، وما هذا إلا أثر من آثار الإنكار العلماني للغيب، والسخرية من الإيمان بالغيب، واعتبارها -في أحسن الأحوال- جزءاً من الأساطير والخرافات والحكايات الشعبية، والترويج لما يسمى بالعقلانية والواقعية والإنسانية، وجعل ذلك هو البديل الموازي للإيمان في مفهومه الشرعي الأصيل، وكسر الحواجز النفسية بين الإيمان الكفر، ليعيش الجميع تحت مظلة العلمانية في عصر العولمة، وفي كتابات (محمد عابد الجابري)و (حسن حنفي)و (حسين مروة) و (العروي) وأمثالهم الأدلة على هذا الأمر.
4- خلخلة القيم الخلقية الراسخة في المجتمع الإسلامي، والمسيرة للعلاقات الاجتماعية القائمة على معاني الأخوة والإيثار والطهر والعفاف وحفظ العهود وطلب الأجر وأحاسيس الجسد الواحد، واستبدال ذلك بقيم الصراع والاستغلال والنفع وأحاسيس قانون الغاب والافتراس، والتحلل، والإباحية من خلال الدراسات الاجتماعية والنفسية، والأعمال الأدبية والسينمائية والتلفزيونية، مما هز المجتمع الشرقي من أساسه، ونشر فيه من الجرائم والصراع ما لم يعهده أو يعرفه في تاريخه، ولعل رواية (وليمة عشاء لأعشاب البحر) –السيئة الذكر- من أحدث الأمثلة على ذلك، والقائمة طويلة من إنتاج (محمد شكري) و (الطاهر بن جلون) و (الطاهر وطّار) و (تركي الحمد) وغيرهم الكثير تتزاحم لتؤدي دورها في هدم الأساس الخلقي الذي قام عليه المجتمع، واستبداله بأسس أخرى.
5- رفع مصطلح الحداثة كلافتة فلسفية اصطلاحية بديلة لشعار التوحيد، والحداثة كمصطلح فكري ذي دلالات محددة تقوم على مادية الحياة، وهدم القيم والثوابت، ونشر الانحلال والإباحية، وأنسنة الإله وتلويث المقدسات، وجعل ذلك إطاراً فكرياً للأعمال الأدبية، والدراسات الاجتماعية، مما أوقع الأمة في أسوأ صور التخريب الفكري الثقافي.
6- استبعاد مقولة الغزو الفكري من ميادين الفكر والثقافة، واستبدالها بمقولة حوار الثقافات، مع أن الواقع يؤكد أن الغزو الفكري حقيقة تاريخية قائمة لا يمكن إنكارها كإحدى مظاهر سنة التدافع التي فطر الله عليها الحياة، وأن ذلك لا يمنع الحوار، لكنها سياسة التخدير والخداع والتضليل التي يتبعها التيار العلماني، ليسهل تحت ستارها ترويج مبادئ الفكر العلماني، بعد أن تفقد الأمة مناعتها وينام حراس ثغوره، وتتسلل في أجزائها جراثيم وفيروسات الغزو العلماني القاتل.
7- وصم الإسلام بالأصولية والتطرف وممارسة الإرهاب الفكري، عبر غوغائية ديماجوجية إعلامية غير شريفة، ولا أخلاقية، لتخويف الناس من الالتزام بالإسلام، والاستماع لدعاته، وعلى الرغم من وقوع الأخطاء –وأحياناً الفظيعة- من بعض المنتمين أو المدعين إلى الإسلام، إلا أنها نقطة في بحر التطرف والإرهاب العلماني الذي يمارس على شعوب بأكملها، وعبر عقود من السنين، لكنه عدم المصداقية والكيل بمكيالين، والتعامي عن الأصولية والنصرانية، واليهودية، والموغلة في الظلامية والعنصرية والتخلف.
8- تمييع قضية الحل والحرمة في المعاملات والأخلاق، والفكر والسياسة، وإحلال مفهوم اللذة والمنفعة والربح المادي محلها، واستخدام هذه المفاهيم في تحليل المواقف والأحداث، ودراسة المشاريع والبرامج، أي فك الارتباط بين الدنيا والآخرة في وجدان وفكر وعقل الإنسان، ومن هنا ترى التخبط الواضح في كثير من جوانب الحياة الذي يعجب له من نور الله قلبه بالإيمان، ولكن أكثرهم لا يعلمون.
9- دق طبول العولمة واعتبارها القدر المحتوم الذي لا مفر منه ولا خلاص إلا به، دون التمييز بين المقبول والمرفوض على مقتضى المعايير الشرعية، بل إنهم ليصرخون بأن أي شيء في حياتنا يجب أن يكون محل التساؤل، دون التفريق بين الثوابت والمتغيرات، مما يؤدي إلى تحويل بلاد الشرق إلى سوق استهلاكية لمنتجات الحضارة الغربية، والتوسل لذلك بذرائعية نفعية محضة لا يسيّرها غير أهواء الدنيا وشهواتها.
10- الاستهزاء والسخرية والتشكيك في وجه أي محاولة لأسلمة بعض جوانب الحياة المختلفة المعاصرة في الاقتصاد والإعلام والقوانين، وإن مرروا هجومهم وحقدهم تحت دعاوى حقوق الإنسان وحرياته، ونسوا أو تناسوا الشعوب التي تسحق وتدمر وتقتل وتغصب بعشرات الآلاف، دون أن نسمع صوتاً واحداً من هذه الأصوات النشاز يبكي لها ويدافع عنها، لا لشيء إلا أن الجهات التي تقوم بانتهاك تلك الحقوق، وتدمير تلك الشعوب أنظمة علمانية تدور في فلك المصالح الغربية.
11- الترويج للمظاهر الاجتماعية الغربية، وبخاصة في الفن والرياضة وشركات الطيران والأزياء والعطور والحفلات الرسمية، والاتكاء القوي على قضية المرأة، ولإن كانت هذه شكليات ومظاهر لكنها تعبر عن قيم خلقية، ومنطلقات عقائدية، وفلسفة خاصة للحياة، من هنا كان الاهتمام العلماني المبالغ فيه بموضة المرأة، والسعي لنزع حجابها، وإخراجها للحياة العامة، وتعطيل دورها الذي لا يمكن أن يقوم به غيرها، في تربية الأسرة ورعاية الأطفال، وهكذا العلمانيون يفلسفون الحياة. يعطل مئات الآلاف من الرجال عن العمل لتعمل المرأة، ويستقدم مئات الآلاف من العاملات في المنازل لتسد مكان المرأة في رعاية الأطفال، والقيام بشؤون المنزل، ولئن كانت بعض الأعمال النسائية يجب أن تناط بالمرأة، فما المبرر لمزاحمتها للرجل في كل موقع؟
12- الاهتمام الشديد والترويج الدائم للنظريات العلمانية الغربية في الاجتماع والأدب، وتقديم أصحابها في وسائل الإعلام، بل وفي الكليات والجامعات على أنهم رواد العلم، وأساطين الفكر وعظماء الأدب، وما أسماء: (دارون)و (فرويد), (دوركايم)و (أليوت وشتراوس وكانط) وغيرهم بخافية على المهتم بهذا الشأن، وحتى أن بعض هؤلاء قد تجاوزه علمانيو الغرب، ولكن صداه ما زال يتردد في عالم
الأتباع في البلاد الإسلامية
...............................................
و العلماني :
تجده يؤمن بوجود إله لكنه يعتقد بعدم وجود علاقة بين الدين وبين حياة الإنسان ( فكر بوذي ) كما يعتقد بأن الحياة تقوم على أساس العلم التجريبي المطلق وهذا ( فكر ماركسي ).
والعلماني :
تجده يعتبر القيم الروحية التي تنادي بها الأديان والقيم الأخلاقية بأنواعها هي قيم سلبية يجب أن يتم تطويرها أو إلغائها وهذا ( فكر ماركسي ).
والعلماني :
تجده يطالب بالإباحية كالسفور ، والاختلاط بين الجنسين في الأماكن العامة والخاصة ( أي الخلوة ) ويحبذ عدم الترابط الأسري ( دعوة ماسونية ).
والعلماني :
تجده يطالب بعدم تدخل الدين في الأمور السياسية وأنه يجب تطبيق الشرائع والأنظمة الوضعية كالقانون الفرنسي في الحكم . وأن الدين للعبادة فقط دون تدخل في شئون الخلق وتنظيمها – كما أراد الله سبحانه وتعالى –.
والعلماني :
تجده يردد دائماً بأن الإنسان هو الذي ينبغي أن يستشار في الأمور الدنيوية كلها وليس رجال الدين - وكأن رجال الدين هم الذين اخترعوا التعاليم السماوية – ويطالب بأن يكون العقل البشري صاحب القرار وليس الدين . ( مع تحفظنا على رجال الدين لان ليس عندنا رجال دين ولكن عندنا علماء )
والعلماني :
تجده يصرح باطلاً بأن الإسلام لا يتلائم مع الحضارة وأنه يدعوا إلى التخلف لأنه لم يقدم للبشرية ما ينفع ويتناسى عن قصد الأمجاد الإسلامية من فتوحات ومخترعات في مجال الهندسة والجبر والكيمياء والفيزياء والطب وأن علم الجبر الذي غير المفاهيم العلمية وكان السبب الرئيسي لكثرة من مخترعات اليوم وربما المستقبل ينسب لمبتدعه العبقري جابر بن حيان وهو مسلم عربي .
والعلماني :
تجده يعتقد بأن الأخلاق نسبية وليس لها وجود في حياة البشر إنما هي انعكاس للأوضاع المادية والاقتصادية وهي من صنع العقل الجماعي وأنها أي الأخلاق تتغير على الدوام وحسب الظروف ( فكر ماركسي ) .
والعلماني :
تجده يعتقد بأن التشريع الإسلامي والفقه وكافة تعاليم الأديان السماوية الأخرى ما هي إلا امتداد لشرائع قديمة أمثال القانون الروماني وأنها تعاليم عفى عليها الزمن وأنها تناقض العلم . وأن تعاليم الدين وشعائره لا يستفيد منها المجتمع . ( وهذا فكر ماركسي ) .
تنبيه :
العلماني تجده يصرح بهذه المقولة ويجعلها شعاراً له دون أن يكون له دراية أو علم أو اطلاع على التعاليم الفقهية الإسلامية أو على الإنجازات الحضارية الإسلامية0
والعلماني :
تجده حين يتحدث عن المتدينين فإنه يمزج حديثه بالسخرية منهم ويطالب بأن يقتصر توظيف خريجي المعاهد والكليات الدينية على الوعظ أو المأذونية أو الإمامة أو الأذان وخلافه من أمور الدين فقط .
والعلماني :
يعتبر أن مجرد ذكر اسم الله في البحث العلمي يعتبر إفساداً للروح العلمية ومبرراً لطرح النتائج العلمية واعتبارها غير ذات قيمة حتى ولو كانت صحيحة علمياً .
والعلماني :تجده يعتبر أن قمة الواقعية هي التعامل بين البشر دون قيم أخلاقية أو دينية لأنها في اعتقاده غير ضرورية لبناء الإنسان بل أنها تساهم في تأخيره وأن القيم الإنسانية ما هي إلا مثالية لا حاجة للمجتمع بها .
والعلماني :
تجده يعترض اعتراضا شديداً على تطبيق حدود الله في الخارجين على شرعه كالرجم للزاني أو قطع اليد للسارق أو القتل للقاتل وغيرها من أحكام الله ويعتبرها قسوة لا مبرر لها .
والعلماني :
تجده يطالب ويحبذ مساواة المرأة بالرجل ويدعو إلى تحررها وسفورها واختلاطها بالرجال دون تحديد العمل الذي يلائمها ويحفظ كرمتها كأنثى .
والعلماني : تجده يحبذ أن لا يكون التعليم الديني في المدارس الحكومية إلزامياً بل إختيارياً .
والعلماني :
يتمنى تغيير القوانين الإسلامية بقوانين علمانية كالقانون المدني السويسري والقانون الجنائي المعمول به في إيطاليا والقانون التجاري الألماني والقانون الجنائي الفرنسي وهذا القانون يعمل به في بعض الدول العربية . ويعتبر أن تلك القوانين هي الأفيد في حياة الفرد والمجتمع من التنظيم الإسلامي .


.
.......................................................................
وللحديث بقية ان شاء الله

الأربعاء، سبتمبر 02، 2009

العلمانية .... الجزء الاول ( مقدمة ومدخل)

  • تلك الكلمة القبيحة ، تلك اللفظة الكئيبة ، تلك الحروف المركبة مع بعضها لتعطى هذة الكلمة فى النهايه . نسمعها تقريبا كل يوم تتطالعنا بها الصحف ، يتلفظ بها محرر نشرة اخبارية على احدى الفضائيات ، تكون جزءا من موضوع حلقة فى برنامج ،.


    اذن ماهو ماهية تلك الكلمة ، معناها ، اصلها ومن هم العلمانيون ، وما صفاتهم ، الخ...


    تعالو معى نقرأ هذة السطور بتأنى حتى نكون على بصيرة من امرنا ولنستطيع توجيهة ابنائنا الوجهة الصحيحه ، فلا يفتتن احد منهم بهذه اللفظة او ما يشابهها.


    ...........................................................................................





    العلمانية (secular ) تعنى اصطلاحا فصل الدين او كل معتقد ايديولوجى عن السياسة وتوجهات الدولة ، وينطوى هذا المفهوم على الطبيعة والاجرام السماوية والكون من حولنا حيث يدعو الى تفسير الظواهر الطبيعية على اساس علمى قائم على البحث والتحرى واعمال العقل ( الى هنا الكلام ده جميل) الا انه لا يجوز فى العلمانية اخضاع هذة الظواهر الى تفسير دينى ، ودة بقة الجهل بعينه الاتنين.
    ..................................................................................................

    ومعنى الكلمة أت من تعريفها فهى تاتى من ( علم) بفتح العين ، وهذه الكلمة فى العربية اصلها سريانى وتعنى الدنيوى او الدهرى او الزمن اللا متناهى . ومنها اتت كلمة ( علمة ) فى المفهوم المصرى الدارج الذى يدل على الراقصة ، اذ ان الساعى للراقصة انما هو ساعى الى مطلب دنيوى شهوانى لهذا اطلقت هذه اللفظة عليهن.. وعلى هذا فليس لها علاقة بكلمة (علم بكسر العين)
    ........................................................................................................

    تقول دائرة المعارف البريطانية عنها : انها حركة اجتماعية تهدف الى صرف الناس عن اى توجهات دينية وصرفهم عن الاهتمام بالاخرة الى الاهتمام بالدنيا .


    وعلى هذا فان نشأتها كما يعتقد كان فى الغرب وفى زمن العصور الوسطى ( وهذا كلام غير صحيح كما سيتضح فيما بعد )


    ودعوتهم هى فصل الدين عن الدولة اى ينتهى دور الدين عندما يخرج الرجل من السجد او الكنيسة ، وبمعنى اخر انت داخل المسجد مسلم وداخل الكنيسة نصرانى وداخل الكنيس يهودى وفى مؤسسات الدولة والطرقات العامة (انسان) او ( الدين لله والوطن للجميع ) وعلى هذا فهم يريدون ان يحكمو على اساس قوانين وضعية من وضع البشر.


    الا ترون معى اخوانى واخواتى ان هذا النداء الشيطانى انما ينطبق تماما مع قولة تعالى فى سورة المائدة والتى اعتبرها بمثابة دستور يحاج العلمانيين وترد عليهم بشكل قاطع وحاسم وتفضح مؤامراتهم من قبل ان يظهروا علينا.



    ففى الاية 44 من سورة المائدة ( انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيين والاحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشون الناس واخشون ولا تشتروا بأياتى ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما انزل الله فأولائك هم الكافرون) .. وفى الاية التى تلتها مباشرة ( ومن لم يحكم بما انزل الله فأولائك هم الظالمون) وذلك بعد ان شرع لهم بأن النفس بالنفس والعين بالعين الى اخره. ، ثم الاية 47 من نفس السورة ( وليحكم اهل الانجيل بما انزل الله فيه ومن لم يحكم بما انزل الله فأولائك هم الفسقون).


    هكذا وبمنتهى البساطة يأمرنا الله بالحكم بما انزل ، وقد يقول قائل ان هذه الايات كانت المخاطب فيه اليهود واصحاب الانجيل ولم يكون الخطاب للمسلمين ، وانا اقول له . لقد اخطأت عدة اخطاء لتسرعك هذا .


    الاول : ان دعوة العلمانيين عامة لكل الاديان , وبما ان الله امر اليهود والنصارى بالحكم بما انزل ، فمن باب اولى ان يكون هذ الخطاب موجها لنا نحن المسلمين ايضا .خصوصا ان الدين اليهودى والدين النصرانى لم يأتو بمناهج دنيوية تنظم الحياة الاقتصادية والامالية والتجارية والسياسة . بل كانت مجردة اديان تهتم بشكل اساسى بالاخرة وتنظيم الحياة من خلال العلاقات الاجتماعية فقط ، اما الاسلام فهو منهج كامل متكامل لا يشوبة نقص او عجز ( وتحدى ) فلم يترك كبيرة او صغيرة تخص حياة الانسان فى شتى مناحيها الا وتناولها واهتم بها وعالجها واوجد الحلول الناسبة لها.


    الثانى: لست انا من يرد عليك فيه وانما هو الله ، رجاءا اقرأ معى بتأنى الايات ( من 48 الى 59 من نفس السورة ) بتأمل وتأنى وتفحص، فسوف تجد ان الخطاب هنا موجهة الى المسلمين اتباع محمد بن عبد الله بالاخص وغير موجهة لاحد آخر غيرهم .


    فالاية 48 تقول( وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهوائهم عما جآئك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن ليبلوكم فى مآ ءاتاكم فاستبقوا الخيرات الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون)


    فالكتاب الذى انزله الله مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه هو القرآن الكريم وهو يهيمن على التوارة والانجيل ، والامر واضح وصريح ( فاحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم) والفاء فى كلمة فاحكم تفيد امرين ، اولهما السببية ، بمعنى انه بما ان هذا الكتاب مصدقا لما بين يديه و مهيمنا على غيره من الكتب فهذا سببا لأن تحكم به ، وهو سبب منطقى وعقلانى كافى( هذه الكلمة هدية للعلمانيين، الذين ينادون باعمال العقل ، لو كانو ينادون بذلك لما نادو بفصل الدين عن الدولة ، بل هم ينادون بتعطيل العقل ولكن لا يعلمون).


    و ثانيهما انها تفيد التعقيب بمعنى انها فاء معقبة تعقب ما اتى بعدها على ما اتى قبلها .


    ثم يأمرنا الله بعدم اتباع اهواءهم ، وينبه الله انه جعل لكل من اليهود والنصارى والمسلمين شرعة ومنهاجه الخاص به على ان يكون الاسلام هو الدين المهيمن بعد ذلك ( ان الدين عند الله الاسلام).


    ثم يأتى التاكيد فى الاية 49 ( وأن احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك فان تولوا فاعلم انما يريد الله ان يصيبهم ببعض ذنوبهم وان كثيرا من الناس لفاسقون) .


    ثم تأمل معى اخى الكريم واختى الفاضلة الاية 50 ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون).


    نستفيد منها الاتى ،


    اولا كلمة أفحكم هو استفهام تقريعى توبيخى ،


    ثانيا تأملو معى ( افحكم الجاهلية يبغون) الا يستفاد من هذا ان العلمانية والليبرالية والاشتراكية والراسماليه والبهائية والايمو والرايات الحمر والماسونية والماركسية وكل المظاهر والفتن التى تظهر علينا بين الحين والاخر الا ولها اصلا فى الجاهلية وانها كانت موجودة قبل السلام ولكن بمسميات مختلفة وما يفعله اليهود انهم يعيدون ظهور هذه المعتقدات والمذاهب الهدامة ولكن بمسميات اخرى ليس اكثر . اذن فالعلمانية كانت موجوده قبل هذا الزمن بكثير عندما اعتقد المشركين بانه لا حساب ولا يوم اخر وكانو يقولون (انما يهلكنا الدهر ) ثم تطورت بعد ذلك وعادت الى الظهور فى زمن الخلافة الاموية الاسلامية وكانت تسمى فرقة ( الدهرية) ثم خسف الله بهم الارض واستقرت اذيالها فى الهند وفارس حيث التشيع الصفوى الفارسى ووجود معتقدات وثنية فى الهند مما كان بمثابة البيئة الخصبة لنمو هذه الجرثومة من جديد ، الى ان عادت الى الظهور فى العصور الوسطى بعد ان نقلها الاحتلال والاستعمار من بلاد الهند وفارس الى اوروبا بشكلها الجديد وزيها المطور الذى تحاول ان تخفى من خلاله وجهها القبيح.


    ( ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون ) نعم من يستطيع ان يدعى انه قادر على ايجاد حلول لمشاكل اجتماعية تطرأ على المجتمع من دون الاعتماد على منهج ربانى حكيم الا اذا كان ممن لا يوقنون ، اى ممن لم يبلغ اليمان منهم مبلغ اليقين والجزم .


    فلو كان العلمانيين ينادو باعمال العقل لكانو توصلو الى حقيقة علمية مفاداها ان الله هو الذى خلق الانسان وبالتالى هو اعلم بهذ الانسان وهو ايضا اعلم بمصلحة هذا الانسان اكثر مما يعلم الانسان عن نفسه وعن مصلحته وان الانسان يولد جاهلا بينما من خلقه محيطا بكل شىء ، وبالتالى عندما يأمرنى من خلقنى بأمر فلابد ان يتبادر الى ذهنى ان هذا الامر تستوى عنده مصلحتى ومنفعتى ولابد من التسليم بذلك لان هذا هو اول الطريق الى اليقين ، وهم الذين ينطبق عليهم قوله تعالى (واذا قيل لهم لا تفسدوا فى الارض قالو انما نحن مصلحون ، الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ، واذا قيل لهم امنو كما امن الناس قالو انؤمن كما آمن السفهاء الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون ) الايات 11 ، 12 ، 13 من سورة البقرة .


    (ارجو قراءة وحفظ سورة المائدة لمن اراد ان يرد على كل صاحب مبدا ومذهب هدام) ..


    ان الاسلام لا يأمرنا بتعتيل العقل ، بل يامرنا باعماله من قبل ان تظهر علينا هذه العلمانية ، وشتان الفارق بين اعمال العقل الحقيقى وبين الادعاء بأعمال العقل من دون ان يكون اعمالا حقيقيا ، فاعمال العقل الحقيقى انما يكون فى اطار شرع الله والتأمل فى خلقة من حولنا ومحاولة ايجاد التفسيرات العلمية عن طريق البحث والتحرى ثم اخضاعها الى التفسيرات العقائدية التى مؤداها فى النهاية التأمل فى قدرة الله ، فى ابداع الله ، فى حكمة الله، فى علم الله ، فى رحمة الله ،فى عظمة الله، لننعم بحياة دنيوية مليئة بالرضا وحياة اخروية مليئة بالسعادة الابدية .


    ويرى العلمانيين ان الانسان كأئن متغير وليس من طبيعتة الثبات فلا يصلح له شريعة جوهرها الثبات بل لابد من قوانين تتغير حسب تغير الانسان لتتناسب معه ، يالجهل هؤلاء اللاعقلانيين.


    لقد نسى هؤلاء ان الانسان ليس صحيحا ان جوهره التغيير او ان الاصل فيه التغيير فالبرغم من هذا التغيير الهائل الذى حدث فى دنيا الانسان الا ان ماهيته لم تتغير وجوهره لم يتغير ، فانسان العصر الحجرى هو هو انسان العصر الذرى ، لم تتغير فطرتة ولم يتبدل جوهره ، فالانسان ليس بما يأكلة او يلبسة او ما يستطيع ان يفعله ، بل ان الانسان بفطرته ودوافعة الاصلية الذاتية ، ولم تبطل حاجاته الاساسية والتى كانت مكفوله له فى الجنة قبل ان يهبط على الارض واصبح عليه ان يشبع حاجاته الاساسية هذه بعد هبوطه .


    وكما اوضحت سالفا ان الانسان من صنع الله لا من صنع الشيطان وبالتالى فان الذى يتغير فى الانسان هو العرض و ليس الجوهر ، هو الصورة وليست الحقيقة . اذن فان الاصل فى الانسان انه كائن فطرته الثبات ، وعلى هذا فالاديان اتى نزلت عليه من عند الله عن طريق الرسل والانبياء انما هى صالحة تماما له وتناسب طبيعته وفطرتة ، اذ ان الذى خلق الانسان هو نفسه الذى انزل هذه الاديان، الا ان الله لم ينزل الدين الاسلامى دفعة واحدة ولم يامر الانسان ان يتحمل ما فوق طاقته بل سبق التشريع الاسلامى النهائى رسالة ادم ، ثم رسالة شيث ثم رسالة ادريس ، وكلها كانت رسالات تعنىبشىء واحد ، هو الايمان بوجود الله فقط. ثم كانت رسالة نوح امتدادا لهذا الرسالات ثم رسالة ابراهيم ، ثم بعد ذلك بدأت التكاليف تنزل مع نزول الرسالات فالصلاة شرعت فى رسالة ابراهيم والصوم شرع فى رسالة موسى ، وهكذا الى ان اتى الاسلام مكملا ومتمما لهذ الرسالات الا انه زاد عليها فى التكاليف الساسية والاقتصادية وغيرها من نواحى الحياة الدنيوية المختلفة .


    ثم اننى اهدى العلمانيين هدية اخرى واسألهم ، مالذى حدث عندما ارتكن الانسان الى عقلة وحدة دون الاهتداء بهدى من الله او على الاقل دون السماح لفطرتة السليمة بان تتنفس ، الجواب ببساطة انه عبد الحجارة وجذوع الاشجار وسجد للبقر وللبشر . هلى العقل الذى تنادون باعماله يقر هذا ويصدقة ، لماذا لم يعبد سيدنا محمد الاصنام مثله فى ذلك مثل عشيرته ، لماذا اعتزلهم ، الجواب ببساطة اشد ان ترك فطرته التى فطرها الله تتنفس هواء الحقيقة فاخبرته ان هذه الاصنام ماهى الا حجارة لا تضر ولا تنفع. ثم من الذى فطره على هذه الفطرة السليمة ، انه الله سبحانه وتعالى .


    ................................................................................................................................
هذا والله اعلم
..................


اخوانى واخواتى اكتفى بهذ القدر على ان استطرد ان شاء الله عما قريبا