الأحد، يناير 08، 2012

حتما ... سنموت


  • دخل الحسن البصري -رحمة الله- على مريض يعوده فوجده في سكرات الموت! فنظر إلى كربه وشدة ما نزل به، فرجع إلى أهله بغير اللون الذي خرج به من عندهم!
  • فقالوا له: الطعام يرحمك الله.
  • فقال: يا أهلاه! عليكم بطعامكم وشرابكم، فوالله لقد رأيت مصرعا لا أزال أعمل له حتى ألقاه!


  • مهلك العباد.. وموحش البلاد وميتم الأولاد... ومذل الجبابرة الشداد.. لا يعرف الغير.. ولا يميز بين الوضيع والوزير.. ولا يحابي صاحب المنصب الكبير.. سيوفه على العباد مسلطة.. ورماحه على صدورهم مشرعة.. وسهامه لا تطيش عن الأفئدة.

    انه الموت

  • لما نزل الموت بعمرو بن العاص -رضي الله عنه- قال له ابنه: يا أبت قد كنت تقول: إني لا أعجب من رجل ينزل به الموت ومعه عقله ولسانه كيف لا يصفه؟!
  • فقال: يا بني الموت أعظم من أن يوصف!، ولكن سأصف لك منه شيئا والله لكأن على كتفي جبال رضوى وتهامة!، وكأني أتنفس من سم إبرة!، ولكأن في جوفي شوكة عوسج!، ولكأن السماء أطبقت على الأرض وأنا بينهما!

    أليس مما يدخل الفزع في النفوس! أن نبينا -صلى الله عليه وسلم- يوم أن أجاب داعي ربه سأله ربه -تعالى- أن يخفف عنه سكرات الموت؟!!، فها هي أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- تحكي لنا ذلك فتقول: وبين يديه ركوة أو علبة فيها ماء، فجعل يدخل يديه فيا لماء فيمسح بها وجهه يقول: «لا إله إلا الله إن للموت سكرات!» [رواه البخاري]، وللترمذي: «اللهم أعني على غمرات الموت! أوسكرات الموت!» [حسن غريب].
  • أرأيت كيف سعدت تلك الأنفس الزكية بلقاء بارئها -تعالى-؟!، فما أسعدها من أرواح عاملت ربها -تعالى- في الدنيا بالصدق والإخلاص فلقاها جزاء الصادقين.. وألبسها رداء الصديقين.. ولمثل هذا فليعمل العاملون...
  • ثم أخي أما بلغك خبر تلك الأرواح التي تنكرت لخالقها -تعالى-! فكفرت بعبوديته -تعالى-؟!، فما هي قصتها يا ترى لقد جازاها الله -تعالى- جزاء أعدائه!، الذين أعد لهم من العذاب والنكال ما تتفطر لذكره الأفئدة! فها هو نبينا الصادق -صلى الله عليه وسلم- يخبرنا عن تلك الأنفس الخبيثة التي لم تقم بوظيفة العبودية لله -تعالى-! قال -صلى الله عليه وسلم-: «وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه! معهم المسوح فيجلسون منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله وغضب!» قال: «فتفرق في جسده! فينتزعها كما ينتزع السفود (حديدة يشوي بها اللحم) من الصوف المبلول! فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين! حتى يجعلوها في تلك المسوح، ويخرج منها كأنتن جيفة وجدت على وجه الأرض! فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذا الروح الخبيث؟! فيقولون: فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا! حتى ينتهي به إلى السماء الدنيا فيستفتح له فلا يفتح له! ثم قرأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
    {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [الأعراف: 40].
  • فيقول الله -عز وجل-: اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى فتطرح روحه طرحا!
  • ثم قرأ: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]» [رواه أحمد وغيره، صححه الألباني].
  • أخي::/أختى أرأيت كيف هو مصير أهل الخواتم الرديه؟! أعاذني الله وإياك من الخواتم السيئة..
    أخي::/أختى ما أشقى روحه ملائكة العذاب! {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} [الأنعام: 93].
  • أخي المسلم إنها منزلتان بعد الموت! لا ثالث لهما: إما لهما: إما أن تأتيك ملائكة الله تزف لك البشرى برضوان الله -تعالى-، وأنت يومها السعيد فزت وأفلحت.. وإما أن تأتيك ملائكة سود الوجوه تبشرك بسخط الله -تعالى- وسوء الخاتمة! فما أشقاك! وما أعظم خسراتك!
  • أخي::/أختى ألا دموع تذرفها؟! ألا زفرات تنفثها؟! ألا توجعات من بين الضلوع تخرجها؟!
  • حقا! قست القلوب! وران عليها غطاء الذنوب!
  • نودع الأموات والقلوب أموات!
  • نودع الأموات ولا عبرة ولا عظات!
  • نودع الأموات ولا سؤال: أين القرار في النيران أو الجنات؟!
  • نودع الأموات وها نحن قبل الممات أموات!
  • أخي:/أختى في الله: إنه (كأس الموت!) وهو حكم الحي الذي لا يموت -تبارك وتعالى-.. فهل تذكرت أخي أنك ستتجرع يوما هذا الكأس حتى النهاية؟!!
  • أخي::/أختى (إنه هادم اللذات!) دعاك النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى كثرة تذكرة إذ يقول -صلى الله عليه وسلم-: «أكثروا ذكر هاذم اللذات» [رواه الترمذي ونسائي، المحدث: الألباني، حسن صحيح، صحيح الترغيب 3333].
  • أخي::/أختى أتدري ما معنى: (هادم اللذات؟!) إنه قاطعها ومعدمها! حقا! أنه مزيل النعم... وقاطع اللذات! فهل من معتبر؟!
  • أخي:/أختى : تذكر الموت يورث صدق الإقبال على الله -تعالى- ويمحو عن القلب آثار الدنيا!
  • قال الدقاق: "من أكثر من ذكر الموت أكرم بثلاثة أشياء: تعجيل التوبة، وقناعة القلب، ونشاط العبادة".
  • أخي::/أختى ألا تنضم إلى قافلة أهل الصائر؟! الذين كان ذكر الموت شعارهم.. ومحاسبة النفس دثارهم.. فهنيئا أخي لمن كان في ركابهم! وهاهم يمرون فيملأون النفس عظة وذكرى..
  • - فهذا سفيان الثوري -رحمه الله- كان إذا ذكر الموت لا ينتفع به أياما! فإن سئل عن شيء، قال: لا أدري! لا أدري!
  • - وقال التيمي -رحمه الله-: "شيئان قطعا عني لذة الدنيا: ذكر الموت! وذكر الموقف بين يدي الله -تعالى-!".
  • - وكان محمد بن واسع -رحمه الله- إذا أراد أن ينام قال لأهله قبل أن يأخذ مضجعه: أستودعكم الله! فلعلها أن تكون منيتي التي لا أقوم فيها! فكان هذا دأبه إذا أراد النوم.
  • أخي المسلم: تلك هي حال الصالحين.. عرفوا أنهم لهم يوما يفارقون فيه دار الغرور! فتذكروا ساعة الرحيل.. وأعدوا الزاد للسفر الطويل..
  • أخي: :/أختى يا ترى ما الذي دهانا؟! قد أطبقت الغفلة على القلوب وما تركت فيها موضعا لتذكر ذلك اليوم الموهوب.
  • أخي::/أختى هذا لمن سمع ندائي:
  • إخواني ما هذه السنة وأنتم منتبهون؟!
  • وما هذه الحيرة وأنتم تنظرون؟!
  • وما هذه الغفلة وأنتم حاضرون؟!
  • وما هذه السكرة وأنتم صاحون؟!
  • وما هذا السكون وأنتم مطالبون؟!
  • وما هذه الإقامة وأنتم راحلون؟!
  • أما آن لأهل الرقدة أن يستيقظوا؟! أما حان لأبناء الغفلة أن يتعظوا؟! واعلم أن الناس كلهم في هذه الدنيا على سفر! فاعمل لنفسك ما يخلصها يوم البعث من سقر!
  • آن الرحيل فكن على حذر *** ما قد ترى يغني عن الحذر
  • لا تغترر باليوم أوبغد *** فلرب مغرور على خطر

    انت اذن ماذا اعدت لتلك اللحظة ؟؟!!

    غيبة ؟
    نميمة ؟
    افتراء او جر شر على اخيك المسلم ؟
    ظلم الناس وذكرهم بالغيب؟
    صد عن سبيل الله؟
    اعراض عن نصح ؟
      سخرية من الاخرين؟
    سبق بسوء الظنون ؟
    كذب وبهتان ؟
    غش وتدليس ؟
      اعانة ظالم على ظلمه ؟
    هتك اعراض الناس ؟
      ثلويث سمعتهم وتشويهها ؟

    هل هذا هو ما اعدتته للحظة وداعك للدنيا ؟
    اعلم انك بهذه الذنوب والمعاصى غير سالم فى دينك ودنياك .
    غير سالم فى عرضك ولا مالك ولا نفسك .
    اعلم ان الله قد يغفر تجاوزك فى حدوده ولكن الله لا يعفو فى حقوق الآدميين ابدا الا بعفو الآدمى لك .

    حاسب نفسك قبل ان يحاسبها ربها ، فانه من نوقش الحساب سيعذب .

      واليك سر السعادة

    بحثتُ عن سـرّ السّـعادة جاهـــــــداً *•*´¨`*•* فوجدتُ هذا السّـرّ في تقواكـ
     
      فليرضى عنّـي النّـاسُ أو فليسخطوا *•*´¨`*•* أنا لم أعُـد أسعى لغيـر رضاكـ

    أدعــوكَ يا ربّـي لتغفـــــــر حوبتــــي *•*´¨`*•* و تُـعينني و تمدّنـي بهُــــداكـ
     
      فاقبل دعائي و استجــب لرجائـــــي *•*´¨`*•* ما خابَ مَن دعاكـ و رجـــــاكـ
    دمتم سالمين فى رعاية الله


  • الجمعة، ديسمبر 30، 2011

    لس دفاعا عن الشيخ محمد حسان

    نعم ليس دفاعا عن الشيخ محمد حسان
    فالشيخ الفاضل لا يحتاج الى مثلى ليدافع عنه وقد قيد الله لامثاله ملائكة ترد عنه فى حق كل من يتطاول عليه او ينال منه

    اسمع الفيديو وبعدين اقرأ التعليق عليه


     
                                          




    طبعا كلنا او على الاقل بعضنا شاف وسمع الفيديو ده !!
    وطبعا بكل تأكيد اتشكل عند اللى سمعه انطباع بان الشيخ محمد حسان وأسفاه طلع منافق .
    او على الاقل سقط من نظر ناس كتير .
    وطبعا ده لاننا أخدنا بظاهر الكلام اللى سمعناه دون ان نعمل عقولنا او نفكر فى كلام الشيخ او حتى نحاول ان نعرف ماذا يقصد ، ودى للأسف مشكلة ناس كتير قوى بتاخد دائما بظاهر الكلام اللى بتسمعه وبعدين تدى الحق لنفسها انها تصدر احكام مسبقة من غير تعقل او تدبر وترجع تسوق المبررات كالعادة .
    وهناك اخرون هما كدة كدة مش محتاجين لشىء عشان يتطاولوا على الشيخ محمد حسان او غيره من المشايخ لكن فيديوا زى ده ممكن قوى يكون محتاجة عشان يرضى هوسه او مرضه النفسى ويبرر لها حكمته البالغة الفائقة فى موقفه من المشايخ والعلماء ، فعلا فيه ناس كدة ربنا يحفظنا منهم .

    و طبعا انا مش محتاج اقول انه وان كان فيه ناس كدة فان هناك الكثير جدا من الناس ( اكثر من الناس الاولنيين) عاقلين ومحترمين ولا يحبون النظر الى الامور بسطحية ولا يتسرعون او يصدرون الاحكام  معتمدين فقط على سوء الظنون والسماع للاشاعات .
    وانا هنا لست مدافعا عن شيخنا الفاضل فالملائكة ترد عنه فى حق كل من سبه او شتمه او جهل عليه .

    انما لو نظرنا نظره موضوعيه لما تحمله كلماته من معانى فسنجد الاتى

    انه اصاب كبد الحقيقة والله
    نعممممم اصاب كبد الحقيقة

    ولن ياتى التغيير بالمظاهرات ابدا ابدا
    عارفين ليه
    لان الشيطان اللى عمل المقطع ده حب انه يضلل الناس ويظهر شيخنا الفاضل بمظهر الذى يناقض كلامه ونشره لما نجحت ثورة 25 فى تغيير ( النظام ) شوفت انا حاطط قوسين على ايه ؟
    على كلمة النظام .وطبعا هو هنا حابب يلفت نظر السادة المستمعين ان الشيخ كلامه خطأ او انه يناقض نفسه فى حين ان الشيخ لم يناقض نفسه مطلقا والاهم ان كلامه فعلا صحيح
    لان تغيير النظام ليس هو التغيير المقصود او المنشود!!
    يا فرحتى غيرت نظام فاسد وبعد فترة من الزمن حل علينا من هو افسد منه.
    الانظمه الحاكمة صالحة او فاسدة بتروح وبتيجى مع مرور الزمن.

    انما التغيير هو تغييرنا احنا من الداخل بان نخلص النية لله ولو لاحظت فى كلام الشيخ فى اخر الفيديو الموجز ده واللى تم قطع كلامه بتعمد انه قال ( ممكن الواحد يمشى فى مظاهرة خمس ساعات ومايصليش الضهر ) يبقى اللى زى ده عاوز تغيير ايه وهو مش ناوى يتغير ؟؟؟؟؟؟
    التغيير يا اخوة هو تغيير النفوس احنا كافراد محتاجين نعمل ثورة على انفسنا حتى نتخلق بخلق القرآن الكريم . ونقرب من ربنا
    يعنى بتبع اوامر الله وتعاليمة وتعاليم رسولنا الكريم اتباعا حسنا جميلا ولا نبتدع ولا نتبع اهوائنا .
    يعنى لما نغلط نعترف بغلطنا ونصححه .
    يعنى لا نغتاب ولا نظلم الناس بناءا على ظنون عقول مريضة .

    لابد ان نتغير فى ثلاثة امور
    فى معاملتنا مع الله
    فى معاملتنا مع الناس
    فى معاملتنا مع النفس
    تلك هى محاور التغيير الحقيقية التى يقصدها الشيخ الفاضل محمد حسان

    والتى من الممكن ان نفهمها اكثر عندما نستمع جيدا الى هذه الاحاديث الشريفه

    أخرج البخاري وأحمد عَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: (إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنْ الشَّعَرِ، إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمُوبِقَاتِ) يَعْنِي: الْمُهْلِكَاتِ.
    وأخرج أحمد في المسند عن عَائِشَةَ –رضي الله عنها- أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقُولُ: "يَا عَائِشَةُ! إِيَّاكِ وَمُحَقِّرَاتِ الذُّنُوبِ! (وعند ابن ماجه: إِيَّاكِ وَمُحَقَّرَاتِ الْأَعْمَالِ) فَإِنَّ لَهَا مِنْ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- طَالِبًا". وصححه الألباني. والمحقرات: ما لا يبالي المرء بها ظنا منه بأنها صغيرة وحقيرة.

    وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ –رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّمَا مَثَلُ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا بَطْنَ وَادٍ، فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، حَتَّى حَمَلُوا مَا أَنْضَجُوا بِهِ خُبْزَهُمْ، وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَى يَأْخُذْ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكْهُ". رواه أحمد، والطبراني واللفظ له، وصححه الألباني.
    والمسلمون اليوم لا يأتون محقرات الذنوب فقط، بل يتورط منهم من يتورط في الكبائر والموبقات، من شرك، وسحر، وقتل للنفس المعصومة، وأكل للربا، وأكل لمال اليتيم، وغير ذلك، نسأل الله السلامة والعافية. ثم يقول قائلهم: أنى هذا؟ ويسأل سائلهم: لماذا ينزل بنا ما ينزل من البلاء والمحن، والفقر والمرض؟!
    الجواب
    ( ان الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )


    اما عن تغيير الانظمه فانا اقول ان الله تعالى جرت سنته على انه اذا ظلم وافسد وفسق شعب ما فان الله تعالى يسلط عليهم الغلاء والحاكم الظالم من انفسهم ، وقد ورد هذا المعنى فى احد الاحاديث القدسية .


    وكما يتضح من هذا الحديث النبوى الراائع
    روى ابن ماجة فى سننه وحسنه الألبانى فى السلسلة الصحيحة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :

    "يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ "



    وهذا معناه اننا من يختار الحاكم فاذا كنا فسادا سلط الله علينا منا من يحكمنا بظلمه
    فاساس التغيير هو تغيير الافراد

    ( ابدأ بنفسك ثم بمن تعول )
    ( أقم دولة الاسلام فى قلبك )

    ارجوا ان تكون قد اوفيت


    دمتم سالمين فى رعاية الله

    الأحد، ديسمبر 25، 2011

    ما اشبه الليلة بالبارحة

    ليس غريبا ما يتعرض له الدعاة والعلماء وما يتعرض له الاسلاميين من هجوم شرس وحرب لا هوادة فيها ، فالناظر الى التاريخ الاسلامى بل والى سير الانبياء والعلماء يعلم تماما ان هذه هى الضريبة التى يدفهعا كل من يتصدر لامر الدعوة الى الله تعالى داعيا الناس الى ما يرضى رب الناس والى ما يخالف اهوائهم ونفسوهم الامارة بالسوء .
    وحقيقة الامر ان ذلك الهجوم المنظم احيانا والعشوائى فى احيان اخرى ليس وليد الساعة بل هو منذ ان بدأ الله ارسال الرسل والانبياء مبشرين ومنذرين ، وان من يتولى الهجوم عليهم اسليبهم وطرقهم والياتهم واحدة لا تتغير ولا تتبدل بتغير الزمان بل ان الذى يتغير هو المسميات فقط ، حتى ظهرت فى زماننا المعاصر مسميات من قبيل ( العلمانيين والليبراليين والشيوعيين والديموقراطيين ) وهم كلهم على اختلاف مناهجهم ومنطلقاتهم الا انهم واحد ( فالكفر كله ملة واحدة ) والناظر الى حقيقة هذه الايديولوجيات والافكار يجد انها لم تات بجديد بجديد بل انها مبنية على خلفيات قديمة جدا منها بعض الافكار من الهندوسية وبعضها من المجوسية وبعضها من المسيحية وبعضها من اليهودية وبعضها من مبادىء بوذا وبعضها من مبادىء كونفيشيوس ، اى انها خليط وهجين من كل هذه العقائد والايديولوجيات ، ولكنها ظهرت اخيرا بثوبها الجديد ( القديم ).
    واذا نظرنا الى حقيقة الهجوم الشرس والحرب الضارية على كل ما هو اسلامى  نجد ان الحجج التى يسوقها متبنى هذا الهجوم والقائم عليه هى نفس الحجج الذى ساقها من كان قبله واسلافه من الكفار والمنافقين . بل وانه لينتهج نفس النهج ونفس الاسلوب وبنفس الطريقة والتمرحل الذى اتبعه القدماء منهم.
    وسوف احاول هنا ان اذكر بعضا من هذه الحجج والاساليب التى عادت للظهور مؤخرا ومقارنتها بما حدث ايام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام .

    ـ ان من اهم ما يعتمد عليه هؤلاء هو التكذيب والتخوين فاذا فشلوا فى هذا قاموا بالتشكيك فى كل ما يقدمه الاسلاميين ، علما منهم ان الاسلام متمكن ومتجذر فى القلوب وتسانده الفطرة التى فطر الله الناس عليها ، فلا يتجرأون على مهاجمة الاسلام بشكل مباشر لانهم يعلمون انها حرب خاسرة لا محاولة ، بل يعمدون الى التشكيك فيما يقدمه الاسلاميين والتحقير من شانهم فى محاولة الى ابعاد الناس عنهم او على الاقل حتى يتنظر لهم العامة بنظرة الشك والريبة ، وذلك لاسقاط الرمز فاذا تحقق هذا سقط ما يتبناه الرمز بالتأكيد .
    وما يشابهه هذا ما قام به الكفار من تكذيب سيدنا محمد صراحة ، وكان اول من كذبه هو عمه ( ابو لهب ) من لحمه ودمه وهو عصبه ، وكان اولى الناس به ، فى اشارة ربانية الى انه لايجوز ان نركن للمنافق حتى لو كان ذا قربى ، وانه ليس بمستغرب او مستبعد ان يخالفنا فى عقيدتنا من هم من ابناء جلدتنا . وياتى تكذيب المصطفى عليه السلام بعد دقائق قليلة من شهادة الجميع له بانه الصادق الامين ، وبما ان هذه المحاولة لن تفلح ، فقد عمدوا الى الاضهاد والمصادرة على حرية الراى والتعبير ورمى اتباعه بالباطل والفرى ، حتى انهم رموه هو شخصيا باى هو وامى بالباطل والفرى ، فارادوا ان يحقروا من شانه بين العامه وان يحذروا بعضهم بعضا منه واصفين اياه بانه كاهن تاره وانه ساحر تاره وانه مجنون تاره وانه ياتى باساطير الاولين تاره ، وغير هذا كثيرا ، واخذوا يحذرون الناس فى الجزيرة العربية ، منه ومن سحره وجنونه وشططه وانه يفرق بين الزوج وزوجته ويفسد علينا عبيدنا الى اخره من سائر الافتراءات والاكاذيب التى لا دليل عليها مطلقا سوى انهم يشدون اذر بعضهم بعضا اما لقرابة او مصالح مشتركة او لصداقة او ما شابهه .
    حتى وصل الامر الى اليمن ، وكان فيهم الطفيل بن عمرو الدوسى الذى اراد يوما ان يحج البيت الحرام ويطوف به وبالاصنام ولما حزم حقائبه حذره اهله وبنى عشيرته من بنى دوس من الرسول وقالوا له انك ستلقى رجلا كاذب يدعى النبوة اياك ان تسمع له والا سيفتنك ، وهنا لنا وقفه قبل ان استكمل ، وهى فى الحقيقة آفه عظيمة اصيبنا بها جميعا من حيث لا ندرى ، فما اسهل تناقل الاشاعات وما اسهل ان ياكل بعضنا لحم بعض بالغيبة والبهتان ، انهم يحذرونه بالا يسمع منه !! اى انهم يريدون المصادر على حق الاخر فى الدفاع عن نفسه وتقديم ما يفيد صحة موقفه ، انهم لا يريدون ان يظهروا بانهم هم الكاذبين وانهم هم المخطئين ، ومن اجل هذا لا تسمع منه بل اسمع عنه ما نقوله نحن ، ولهذا فانه لا يجوز لامرىء يؤمن بالله واليوم الاخر ان يتخذ موقفا من اخيه لمجرد انه سمع عنه ما سمع حتى لو كان من ابيه وامه لا من مجرد اناس اصابهم العته ويحسبون انهم يحسنون صنعا ،
    المهم ان الطفيل سمع من اهله ما سمع وعقد العزم على تنفيذ نصيحتهم ولكن يابى الله الا ان يحقق له النجاه ، فقد كان يطوف بالكعبة وصادف ان الرسول كان يصلى هناك ويقرا القرآن بصوت هادىء ، فسمع الطفيل ( منه ) بعد ان سمع ( عنه ) ولكنه لم يزل متاثرا بما سمع عنه فقام بسد اذنيه حتى لا يسمعه ، ولكن مرة اخرى تابى ارادة الله الا انه ينجيه من هلاك عظيم ، فاذا بصوت النبى يخترق اذنه كان لم يسددها اصلا ، ثم وجد نفسه يقترب دون ان يشعر منه رويدا رويدا ، ثم دار بينهم حديثا لم يلبث الا ان اسلم الطفيل فى الحال وعاد الى اهله داعيا ، ثم يتكرر الحال من اهله الذين يرفضون ما اتى به من هدى / ويصدونه ويقولون له سحرك محمد ، فعاد الطفيل الى النبى غاضبا وقال له يا رسول الله ادع على بنى دوس فانها تابى الدخول فى الاسلام ، فرفع النبى يديه عاليا ( يقول الطفيل ) لما رايته يرفع يديه متهيئا للدعاء قلت فى نفسى هلكت دوس ـ فاذا بنبى الرحمة يدعو قائلا اللهم اهدى دوسا اللهم أئت بدوس ، فلم يلبثوا حتى دخلوا جميعا الى الاسلام .

    ان المحاربون لدين الله والصادين عنه ، يريدون ان يفضوا الناس من حول من ياخذ بايديهم الى الطريق السليم ، فاذا قيل لهم آمنوا كما امن الناس ، قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ؟؟؟؟؟
    نعم هى استراتيجيتهم التى يتبنوها ، لا يريدون الايمان ويصدون عنه صدودا ويصفون المؤمنين بالسفهاء تحقيرا لهم ولشأنهم .

    - ومن اساليبهم ايضا : الخداع والتلوى وادعاء الايمان بالله واليوم الاخر :
    فها نحن اليوم نسمع امورا عجيبة من مدعى الايمان بالله وزاليوم الاخر وبما انزل على سيدنا محمد ، امورا لا تتفق اطلاقا مع صحيح هذا الايمان ان صدقوا اصلا ، ولا تتفق اساسا مع ما جاء به سيدنا محمد .
    وهؤلاء بالذات اخطر شاننا من اى عدو اخر ، لان هؤلاء يتكلمون بلغتنا وهم ابناء جلدتنا ويعيشون بيينا وياكلون مما ناكل الا انهم نافقوا فطبع الله على قلوبهم ، واخطر ما فى امرهم انه قد يستشهدون ببعض الايات القرآنية كما سمعنا من بعضهم مؤخرا وبعض الاحاديث النبوية فى غير مواضع الاستشهاد بها لعلمهم ان الغالبية من الناس اليوم قد ابتعدوا عن الفهم الصحيح للقرآن والحديث وانه من السهل الاشكال عليهم بهذه الطريقة .
    وهؤلاء يقول الله فى حقهم فى سورة البقرة
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ
    ومن الناس فريق يتردد متحيِّرًا بين المؤمنين والكافرين, وهم المنافقون الذين يقولون بألسنتهم: صدَّقْنَا بالله وباليوم الآخر, وهم في باطنهم كاذبون لم يؤمنوا.
    يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9)
    يعتقدون بجهلهم أنهم يخادعون الله والذين آمنوا بإظهارهم الإيمان وإضمارهم الكفر, وما يخدعون إلا أنفسهم; لأن عاقبة خداعهم تعود عليهم. ومِن فرط جهلهم لا يُحِسُّون بذلك; لفساد قلوبهم.
    فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمْ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10)
    في قلوبهم شكٌّ وفساد فابْتُلوا بالمعاصي الموجبة لعقوبتهم, فزادهم الله شكًا, ولهم عقوبة موجعة بسبب كذبهم ونفاقهم.
    وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11)
    وإذا نُصحوا ليكفُّوا عن الإفساد في الأرض بالكفر والمعاصي, وإفشاء أسرار المؤمنين, وموالاة الكافرين, قالوا كذبًا وجدالا إنما نحن أهل الإصلاح.
    أَلا إِنَّهُمْ هُمْ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ (12)
    إنَّ هذا الذي يفعلونه ويزعمون أنه إصلاح هو عين الفساد, لكنهم بسبب جهلهم وعنادهم لا يُحِسُّون.
    وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمْ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ (13)
    وإذا قيل للمنافقين: آمِنُوا -مثل إيمان الصحابة، وهو الإيمان بالقلب واللسان والجوارح-, جادَلوا وقالوا: أَنُصَدِّق مثل تصديق ضعاف العقل والرأي, فنكون نحن وهم في السَّفَهِ سواء؟ فردَّ الله عليهم بأن السَّفَهَ مقصور عليهم, وهم لا يعلمون أن ما هم فيه هو الضلال والخسران
    وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14)
    هؤلاء المنافقون إذا قابلوا المؤمنين قالوا: صدَّقنا بالإسلام مثلكم, وإذا انصرفوا وذهبوا إلى زعمائهم الكفرة المتمردين على الله أكَّدوا لهم أنهم على ملة الكفر لم يتركوها, وإنما كانوا يَسْتَخِفُّون بالمؤمنين, ويسخرون منهم.
    اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15)
    الله يستهزئ بهم ويُمهلهم; ليزدادوا ضلالا وحَيْرة وترددًا, ويجازيهم على استهزائهم بالمؤمنين.
    أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16)
    أولئك المنافقون باعوا أنفسهم في صفقة خاسرة, فأخذوا الكفر, وتركوا الإيمان, فما كسبوا شيئًا, بل خَسِروا الهداية. وهذا هو الخسران المبين.
    وامثال هؤلاء عاشوا فى ظل الخلافة الراشده وكانو مبعث الكثير من الفتن التى اطاحت فيما بعد بالخلافة الراشدة .

    ومما لا شك فيه اننا نرى امثال هؤلاء يوميا على شاشات الفضائيات يطلون علينا بوجوههم القبيحة يبثون سمومهم الفكرية فى عقول ابناءنا وبناتنا ، يحاولون جاهدين ان يستميلوا الناس حولهم بما فيه هلاكهم .
    فقد قال رسولنا الكريم حديثا خطيرا جدا قليل من يفقهه .
    فقد روى البخاري في صحيحة عن أبي إدريس الخولاني “ أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول: كان الناس يسالون الرسول صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يد ركني، فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر ؟ فقال: نعم، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير ؟؟ قال: نعم وفيه دخن 0 قلت: وما دخنه ؟ قال: قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال: نعم دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله صفهم لنا، قال هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتتنا ...........الحديث "
    ففى هذا الحديث النبوى يصف الرسول حال هؤلاء المجرمين وصفا دقيقا لكل ذا لب وعقل ، فهؤلاء القوم الذين لا يهتدون بهدى النبى ولا يستنون بسنته هم العلمانيون والليبراليين والشيوعيين  الذين يعيشون بيننا ويتكلمون لغتنا وهم من ابناء جلدتنا ويعرفوننا ونعرفهم ، نسمع منهم وننكر لان الله حفظ فطرتنا السليمة من الدنس هؤلاء هم دعاة ابواب جهنم من استجاب لهم قذفوه فيها .

    وهم ايضا من يريد ان يترك التحاكم الى الله ورسوله ويريد ان نتحاكم الى الطاغوت والى الاهواء والى ما وضعه البشر من قوانين بعيدا عن الضوابط الاسلامية الشرعية .
    كذبوا والله فلو كانوا يؤمنون حقا بالله واليوم الاخر وما انزل على سيدنا محمد ما قالوا بهذا ابدا .

    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً}

    { ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير (8) ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق (9)


    - ايضا من اساليبهم ( تصيد الاخطاء والهفوات ) مع كونهم غير منصفين ويفتعلون الازمات من خلال التهويل والتضخيم الذى لا مبرر متخيرين الاوقات المناسبه لتنفيذ خديعتهم .
    ومن اهم ما استوفنى فى الفترة الماضية هو مشهد تلك الفتاه العفيفة والتى اقدمنا جميعا على ظلمها والافتراء عليها عندما نشرنا مقاطع الفيديو الخاصة بها على شبكات التواصل الاجتماعى واليوتيوب والموبايلات والمنتديات وخلافه ، ان تعرية هذه الفتاه وبغض النظر عما كانت ترتديه هو امر مما لا شك فيه انه عفويا بلا تعمد ، ولا يشك عاقل ابدا انه من الممكن ان يقدم احد ما على تعرية فتاه وتجريدها من ملابسها فى الشارع الا مجرم او معتوه اذا كان الامر بتعمد ، وقد لفت الانتباه الى ان الجريمة الحقيقية هى فى مشهد الضرب المبرح والذى لا يمكن باى حال ان نتساهل فيه فضرب البنات فى الشارع او الطرقات مهما كانت الدوافع هو امر مرفوض باى حال من الاحوال ، فالضرب هو القضية التى يجب ان نسلط الضوء عليها وان نتصدى لهذا الاجرام بكل قوة ، اما عن مشهد التعرى والذى كان عفويا بلا تعمد ، والا كنا سمعنا عن بنات اخريات تعرضن للتعرى ، فهذا المشهد والذى قامت الدنيا بسببه كان من الممكن ان نتجاوزه بشىء من الحكمة لولا ان هناك من يأبى استقرارا لهذا البلد فاخذ على عاتقه تهويل الامر وتصويره وكان الجيش يعرى البنات وينتهك اعراض المصريات فى محاولة لاستفزاز مشاعر المصريين وتحريك ( نخوتهم وشهامتهم ) للخروج الى الميادين والضغط من اجل اسقاط ( الدولة ) متخيرين هذا التوقيت الذى نحتفل فيه بالتحول الديموقراطى المنشود والذى نسعى اليه منذ امد طويل .
    وقام البعض بايراد بعض الاحاديث والايات القرآنية ووقائع اخرى ليستشهد بها لمزيدا من شحن النفوس واثارة الفتن والقلاقل فى هذا التوقيت الحرج والذى يجب ان نحذر فيه جيدا من دسائس البعض ، ولم يتحدث احد عن مشهد الجندى الذى سترها (عمدا ) ولم يتركها للعراء ، وبغض النظر عن اى تفاصيل هنا اود فقط ان الفت الانتباه الى ما يشابهه هذا فى زمن عثمان بن عفان ، فهو ثالث الخلفاء الراشدين وكان على راس اقوى دولة فى العالم وقتها وقد ياس الاخرون من تقويض هذه الدولة من الخارج بالحروب ، فاخذوا من وقتها يتحينون اللحظة بعد الاخرى ينتظرون خطأ او هفوة ، وقد كان هذا فى زمن عثمان عندما ولى اقارب له على مصر والشام والعراق ، وقد اخذت بطانته على غير علم منه بارتكاب بعض الامور التى كان من الممكن معالجتها بالحكمة ، فاخذ احد المنافقين على عاتقه ( وهو عبد الله بن سبأ ) تهويل الامر للناس فاخذ يصور بطانة عثمان بالفاسدين فى الارض واخذ ( وهو اليهودى المتأسلم ) يستشهد بالقران والحديث ليثير دوافع الناس للثورة ضد عثمان ، ثم بدأ يتحول تدريجيا الى الهجوم على شخص عثمان نفسه ، حتى تحرك الثوار من الشام والعراق ومصر الى المينة عاصمة الخلافة وحاصروا منزل عثمان ، فاراد على ان يقاتلهم فامره عثمان بالا يفعل ، حتى تسللوا الى بيته فقتلوه ، وكانت النتيجة ان دخلت البلاد فى امور عظام وفتن لاحصر لها نعانى منها الى يومنا هذا .
    واذكر ايضا انه فى موقعة الجمل التى كانت بين جيش على رضى الله عنه وبين جيش الزبير وعائشة رضى الله عنهما وقد اتفق الفريقان ان يتصالحا ، الا ان هناك من أبى ان يكون هناك صلحا فاتفقوا على احداث فتنة بان يخرج منهم من جيش على ليلا نفرا ويخرج منهم من جيش الزبير وعائشة ليلا نفرا ثم يضبرون سيوفهم بسيوف بعض حتى تصل قعقعتها الى مسامع الفريقين فيظن كلا منهم ان الاخر هو من نقض الهدنة وخالف العهد وبالفعل نجحت الخطة . الا انها لم تات ثمارها.

    اننا كمسلمين ومؤمنين بالله واليوم الاخر مطالبين ومأمورين من الذى امنا به ان نتثبت عند سماع الاخبار والتيقن منها ومن صحتها والا ننساق وراء كل قائل مهما كان ما يقوله ومهما كان شخصه فهو اولا واخيرا بشرا مثل اى بشر يصيب ويخطىء .وخصوصا اذا علمنا انه لا يريد خيرا للبلاد والعباد
    وهؤلاء يقول الله تعالى فى حقهم ان كنا نسمع ونعقل ونتدبر جيدا

    (وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا)

    (وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون) [ 63 \ 5 ] .


    ان العقل الذى منحه لنا الله تعالى يدعونا الى ننظر بعين الانصاف الى مجريات الامور من حولنا وان نضع فى اعتبارتنا متغيرات الحال وكافة العوامل الاخرى وان نتعاطى مع القضايا بالانصاف الذى امرنا به المولى تعالى وامرنا به سيدنا محمد لا ان ننظر الى الامور بعيون الاخرين وكانه لا عين لنا ولا عقل متأثرين بما تعرضنا له من استفزاز لمشاعرنا وعواطفنا مغلبين مصالح بلدنا الحبيب فوق كل اعتبار واى مصالح اخرى حتى لا نتسبب فى جر بلادنا الحبيبة الغالية الى ويلات حقبة جديدة من الفتن لا يعلم مداها الا الله تعالى


    الى هنا اتوقف على امل اللقاء مرة اخرى واستكمال الجزء الثانى من الموضوع باذن الله

    دمتم سالمين فى رعاية الله وأمنه