الثلاثاء، أبريل 19، 2011

النميمة

(وَلَا  تُطِعْ   كُلَّ   حَلَّافٍ   مَّهِينٍ.   هَمَّازٍ   مَّشَّاء   بِنَمِيمٍ.   مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ.)

النميمة

تعريفها: هي نقل الكلام بين طرفين لغرض الإفساد.

حكم النميمة:
فهي محرمة بإجماع المسلمين وقد تظاهرت على تحريمها الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة وهي كبيرة من كبائر الذنوب.

فإذا رأيت من نفسك إيذاء لأخيك أو أختك في الله بالغيبة أو بالسب أو بالنصيحة أو بالكذب أو غير هذا ، فاعرف أن إيمانك ناقص وأنك ضعيف الإيمان ، لو كان إيمانك مستقيما كاملا لما فعلت ما فعلت من ظلم أخيك.

آثارها: التَّفرقة بين الناس، قلق القلب، عارٌ للناقل والسامع، حاملة على التجسُّس لمعرفة أخبار الناس، حاملة على القتل، وعلى قَطْع أرْزَاق النَّاس،

ماذا نفعل اذا سمعنا أشخاص يسعون في النميمة؟
عدم الجلوس معهم ؛ لقول الله سبحانه وتعالى : وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ.
وقوله عز وجل : وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان.( خرجه الإمام مسلم في صحيحه) .

عقابها:
جاء في الحديث: " لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ نَمَّامٌ" رواه البخاري ومسلم.

قال تعالى : (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ . هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ) (سورة القلم:10،11)
النَّمَّامُ شُؤْمٌ لَا تَنْزِلُ الرَّحمة على قوم هو فيهم.

النميمة من الأسباب التي توجب عذاب القبر لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال بلى كان أحدهما لا يستتر من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة متفق عليه .
في حديث أحمد: " شِرَارُ عباد الله المشَّاءون بالنَّميمة المُفرِّقون بين الأحبَّة البَاغون للبرآء العَيْب".

النمام هو إنسان ذو وجهين يقابل كل من يعاملهم بوجه، فهو كالحرباء يتلون بحسب الموقف الذي يريده وقد حذر النبي من أمثال هؤلاء فقال: ((تجد من شر الناس يوم القيامة، عند الله، ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه))
فالمسلم الصادق أيها الإخوة: له وجه واحد حيثما كان وله لسان واحد لا ينطق إلا بما يرضي ربه عز وجل.

ومن أمثلة النميمة:
كأن تقول: قال فلان فيك كذا وكذا وهو يكرهك ولا يحبك وسواء كان هذا الكلام بالقول أو بالكتابة أو بالرمز أو بالإيماء، إلى غير ذلك من الكلام غير الصحيح أحيانا وإن كان صحيحا لا يجوز أيضا نقله لأن هذا من النميمة ومن هتك الستر عما يكره كشفه، ومن نمّ لك نمّ عليك كما قيل.

الأمور التي تساعد على النميمة:
إن مما يدفع الناس إلى النميمة بواعث خفية منها:
1- جهل البعض بحرمة النميمة وأنها من كبائر الذنوب وأنها تؤدي إلى شر مستطير وتفرق بين الأحبة.
2- ما في النفس من غل وحسد.
3- مسايرة الجلساء ومجاملتهم والتقرب إليهم وإرادة إيقاع السوء على من ينم عليه.
4- أراد التصنع ومعرفة الأسرار والتفرس في أحوال الناس فينم عن فلان ويهتك ستر فلان.


علاج النَّميمة:
يكون بتوعية النمَّام بخُطورة النميمة، بمثل ما سبق من الآيات والأحاديث والحكم، والتنفير منها بأنها صِفَة امرأة لوط، التي كانت تَدُل الفاسقين على الفجور، فعذَّبها الله كما عذَّبهم.

واجب السامع عدمُ تصْديق النَّميمة؛ لأنَّ النمَّام فاسق والفاسق مردود الشهادة، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) (سورة الحجرات:6) كذلك يجب عليه أنْ يَنْصَحَهُ قِيامًا بالأمر بالمعروف والنهْي عن المنكر، وأن يَبْغضه لوجه الله؛ لأنه مبغوض من الله والناس، وألا يَظن سوءًا بمَن نَقل عنه الكلام، فالله يقول: (يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) ( سورة الحجرات )
أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاما تظهر المصلحة فيه، ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة، فالسنة الإمساك عنه، لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه، بل هذا كثير وغالب في العادة وفي الحديث المتفق على صحته قال عليه الصلاة والسلام: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ))

قال الإمام الشافعي: إذا أراد الكلام فعليه أن يفكّر قبل كلامه فإن ظهرت المصلحة تكلم وإن شك لم يتكلم حتى يظهر.

ماذا يفعل الشخص اللذي به صفة النميمة والعياذ بالله ؟ وكيف يتخلص منها؟

أن يشغل لسانه ومجلسه بذكر الله وبما ينفع ويتذكر أمورا:

أولا: أنه متعرض لسخط الله ومقته وعقابه.

ثانيا: أن يستشعر عظيم إفساده للقلوب وخطر وشايته في تفّرق الأحبة وهدم البيوت.

ثالثا: أن يتذكر الآيات والأحاديث الواردة وعليه أن يحبس لسانه.

رابعا: عليه إشاعة المحبة بين المسلمين وذكر محاسنهم.

خامسا: أن يعلم أنه إن حفظ لسانه كان ذلك سببا في دخوله الجنة.

سادسا: أن من تتبع عورات الناس تتبع الله عورته وفضحه ولو في جوف بيته.

سابعا: عليه بالرفقة الصالحة التي تدله على الخير وتكون مجالسهم مجالس خير وذكر.

ثامنا: ليوقن أن من يتحدث فيهم وينمّ عنهم اليوم هم خصماؤه يوم القيامة.

تاسعا: أن يتذكر الموت وقصر الدنيا وقرب الأجل وسرعة الانتقال إلى الدار الآخرة .

قصة في النميمة :
أن رجلا باع غلاما عنده فقال للمشتري: ليس فيه عيب إلا أنه نمام، فاستخفّه المشتري فاشتراه على ذلك العيب فمكث الغلام عنده أياما ثم قال لزوجة مولاه: إن زوجك لا يحبك وهو يريد أن يتسرى عليك، أفتريدين أن يعطف عليك؟ قالت: نعم، قال لها: خذي الموس واحلقي شعرات من باطن لحيته إذا نام، ثم جاء إلى الزوج، وقال: إن امرأتك اتخذت صاحبا وهي قاتلتك أتريد أن يتبين لك ذلك. قال: نعم، قال: فتناوم لها، فتناوم الرجل، فجاءت امرأته بالموس لتحلق الشعرات، فظن الزوج أنها تريد قتله، فأخذ منها الموس فقتلها، فجاء أولياؤها فقتلوه، وجاء أولياء الرجل ووقع القتال بين الفريقين.


أرأيتم ما تصنع النميمة كيف أودت بحياة رجل وزوجته وأوقعت المقتلة بين أقاربهما هذا صنيع ذي الوجهين دائما.

قال الحافظ: 10/472
وجه الجمع بين الخَصلتين أن البرزخ مُقدمة الآخرة وأول ما يُقضى فيه يوم القيامة من حقوق الله الصلاة ومن حقوق العباد الدماء. ومفتاح الصلاة التطهر من الخَبَث ومفتاح الدماء الغيبة والسعي بين الناس بالنميمة بنشر الفتن التي يُسفك بسببها الدماء.


نسأل الله تنعالى ان يعافينا مما ابتلى به غيرنا وان يحفظنا من سوء ظنونهم القبيحة

ألا لعنة الله عليهم

الاثنين، أبريل 18، 2011

ما بين ابتلاء وابتلاء ... قصة الافك تكرر فى كل زمان ومكان


فى حياة كلا منا مواقف فارقة تؤثر فيه وفى من حوله  تحددها متغيرات وطبيعة علاقته بمن حوله ومن يتفاعل معهم
وما بين تلاقى وتباعد وتنافر وتقارب وشد وجذب وتدافع تقضية ضرورات الحياة ، ننسى اشياءا هامة من مكونات عنصرنا الانسانى وبدونها تنتفى انسانيتنا تماما ونصبح كلانعام بل اضل
وفى زحمة الحياة ومتاهتها التى لا تنتهى 
تقضى حكمة الله سبحانه وتعالى ان يختبر عباده فيبتليهم بالخير تارة وبالشر أخرى، فيزداد المؤمنون إيمانًا على إيمانهم وتعلقًا بالله ولجوءًا إليه-سبحانه وتعالى-، ويصبرون على ما قدَّره الله وقضاه؛ ليتضاعف لهم الأجر والثواب من الله، وليخافوا من سوء عاقبة الذنوب فيكفُّوا عنها، قال الله-سبحانه وتعالى-: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}[البقرة: 155-157]، وقال تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ}[البقرة: 214]، وقال تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ}[آل عمران: 142]، وقال-سبحانه وتعالى-: {الم*أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}[العنكبوت: 1-3]، وقال تعالى: {وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ}[العنكبوت: 11]، وقال تعالى: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}[الأنبياء: 35].


وكل هذه الآيات يبيِّن الله-سبحانه وتعالى- فيها أنه لا بد أن يبتلي عباده ويمتحنهم كما فعل بالذين من قبلهم من الأمم، فإذا صبروا على هذا الابتلاء وأنابوا إلى الله ورجعوا إليه في كل ما يصيبهم عند ذلك يثيبهم الله رضاه ومغفرته، ويسكنهم جنته، ويعوضهم خيرًا مما فاتهم، وما يحصل في هذا الكون من آيات تهز المشاعر والأبدان كالصواعق، والرياح الشديدة، والفيضانات المهلكة للحرث والنسل، والزلازل، وما يسقط بسببها من شامخ البنيان وكبار الشجر، وما يهلك بسببها من الأنفس والأموال، وما يقع في بعض الأماكن من البراكين التي تتسبب في هلاك ما حولها ودماره، وما يقع من خسوف وكسوف في الشمس والقمر، ونحو ذلك مما يبتلي الله به عباده هو تخويف منه-سبحانه وتعالى-، وتحذير لعباده من التمادي في الطغيان، وحثٌ لهم على الرجوع والإنابة إليه، واختبار لمدى صبرهم على قضاء الله وقدره، ولعذاب الآخرة أكبر ولأمر الله أعظم.


فالمؤمنون لابد لهم من الإبتلاء في هذه الدنيا، لأنهم مؤمنون، قبل أن يكونوا شيئاً آخر، فهذا خاص بهم، (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) .

ما يقع على المؤمنين من البلاء والمصائب في الدنيا، فهو بما كسبت أيديهم من جهة، وبحسب منازلهم عند الله في الدار الآخرة من جهة ثانية.
فمنهم من يجزى بكل ما اكتسب من الذنوب في هذه الدنيا، حتى يلقى الله يوم القيامة وليس عليه خطيئة.
وهذا أرفع منـزلة ممن يلقى الله بذنوبه وخطاياه، ولهذا اشتد البلاء على الأنبياء فالصالحين فالأمثل فالأمثل؛ لأنهم أكرم على الله من غيرهم.
ومن كان دون ذلك فجزاؤه بما كسبت يداه في هذه الدنيا بحسب حاله.

  ورحم الله من قال:ـ

جزى الله الشدائد كل خير          وإن كانت تغصصني بِريقي

وما شكري لها إلا لأني            عرفت بها عدوي من صدي

إن تعامل العباد مع المصائب بعد وقوعها على حالات وانراع  فإما أن يخسر العبد آخرته بعد سقوطه في امتحان الدنيا وإما أن يصبر على مصيبته فيؤجر ومن من يرضى بها فيغنم والأفضل من ذلك كله من يشكر على المصيبة إذ أنها تهيئ له بابا من أبواب الأجر والثواب حتى وإن كان ظاهرها الأذى والمشقة

إن مما يعين على النجاح في إمتحان الابتلاء في الدنيا العلم أن عدم الصبر وعدم الرضا لن يرد شيئا من المصيبة بل إن المصيبة ستقع وسيخسر معها الذي لا يصبر أجره في الآخرة وعون الله له في الدنيا كما أن الله سبحانه وتعالى مهما بلغت مصيبة العبد التي ينزلها  عليه فإن فيها لطف منه جل جلاله وكما قال ذلك الصحابي الذي بترت ساقه ومات أحد أبنائه مرة واحدة فقال الحمد لله فإن أخذ طرفا فقد أبقى أطرافا وإن أخذ ولدا فقد أبقى أولادا فانظر يا عبد الله إلى نعم الله التي حولك حتى وإن وقعت بك المصيبة فإن الله لطيف بك ويمن معك . فاللهم يا ذا المن والعطاء أسبغ علينا نعمك في الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير والحمد لله رب العالمين .

ولهذا نسال الله تعالى ان يلهمنا الصبر على كل ابتلاء ومحنة نمر بها وان نسأله ان يعافينا مما ابتلانا به
ولان الابتلاء هذه المرة اشد مما سبق ولانه يتعلق باناس ةاشخاص اعزاء الى قلبى وقد ماتوا وذهبوا الى دار الحق والله اعلم بحالهم ، وقد نهشوهم واغتابوهم بما ليس فيهم اناسا غير مسؤولين لا يرعون فى الله حقا ومن دون تحرى او تحقق وقد نسوا قوله تعالى .
 ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين  ( 6 ) )
نسوا امر الله تعالى ( بعد ان صدعوا رؤوسنا بقال الله وقال الرسول وكانوا هم اكثر من قال ولم يلعم بما يقول ومن قال ولم يفعل بما يقول ) نطقوا بكلماتهم السامة القاتله الماكرة الخبيثة التى لا يمكن الا ان تصدر من نفوس مريضة وقلوب ران عليها وبدون تحرى او تبين كما امرنا الله تعالى .
ولما لا وهم سباقون الى سوء الظن اكلت ظنونهم السيئة قلوبهم المريضة ودائما يرون ان الحق هو ما صادف هوى فى انفسهم ، يسارعون الى التبرير والادعاء والمجادلة ولا يعودون الى الحق حتى لو تبين لهم
{وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ } البقرة171
انهم ينعقون كنعيق الغراب بما لا يعلمون ولا يعقلون ولو انهم ارادوا الحقيقة لما سارعوا بنشر الاشاعات المغرضة التى تشوه الاحياء والاموات غير مدركين لخطورة ما فعلوا ولا لخطورة الكلمة التى نطقوا بها فهم صم عن سماع الحق،
وقد أعمى الله أبصارهم وبصائرهم، فلا ينظرون نظر اتعاظ وتدبر، كم من آية تمر بهم، وكم من مشهد يعرض عليهم، فلا يؤمنون، رؤيتهم للأشياء رؤية البهائم. ((أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا)).
إن أشقى الناس: من عطل جوارحه عما خلقت له من الحكمة، فكأنه أصم، خلق بلا سمع، وكأنه أبكم، خلق بلا لسان، وكأنه أعمى، خلق بلا عينين ((لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا)).

غفلوا عن خطورة الكلمة فكانت هينة عليهم ان يتلفظوا بها ولا يعلمون ما بلغت حيث بلغت
نسوا قول الرسول الكريم
(إن العبد ليتكلم بالكلمة من غضب الله لا يظن أن تبلغ ما بلغته تهوي به في النار سبعين خريفاً، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من رضا الله تبارك وتعالى)
هل تحروا هل دققوا او تحققوا ، لا وكيف لهم ان يفعلوا ذلك ما دام انه من السهل ان يتفوهو بالكلمة ثم لا يلقون لها بالا .
فكانت الكلمة عندهم حركات يؤديها المرء دون شعور بتبعتها ،ولم يعوا إن الإنضباط في الكلمة سمة من سمات المؤمنين الصادقين ،قال الله تعالى:( قد أفلح المؤمنون  الذين هم في صلاتهم خاشعون  والذين هم عن اللغو معرضون ).
(الله يقول عن اللغو معرضون )


لنا عبرة فى قصة الافك ( هنا ) و ( هنا )، فقد قام احد السفهاء وهو عبد الله بن سبأ اليهودى المتأسلم باشاعة الفتنة بين المسلمين عن طريق التشكيك فى شرف ام المؤمنين عائشة رضى الله عنها وارضاها .
فقام جمع من المسلمين بتناقل سفاهات هذا الاخرق الملعون وتسبب هذا فى ايلام سيدنا وحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم وزوجته ام المؤمنين عائشة رضى الله عنها  ايما ايلام
لمجرد كلمة !!!
نعم كلمة خرجت من افواه ضال مضل لا يبغى حقا ولا يرعى فى الله الا ولا ذمة ،
كلمة نطق بها سفيه وتناقلتها الالسن من دون وعى او استبيان او تحرى فلوثوا عرض رسول الله بباكاذيبهم وافتراءاتهم البعيدة كل البعد عن الحقيقة
ولو انهم تحروا ودققوا لاستبين لهم الحق ولو طال عليه الزمن .
ها هى قصة الافك تتكرر فى كل زمان مع اختلاف الاشخاص والاماكن الا ان الاسلوب والهدف والخطأ واحد هو هو لم يتغير
الهذا الحد من السهل الخوض فى اعراض الناس الاحياء منهم والاموات .
الهذا الحد بلغ بنا التساهل والاستهزاء .
لنا فى قصة الافك عبرة لمن يعتبر
ولنا فى موقف رسول الله عبرة لمن يعتبر
ولنا فى موقف الشريفة ابنة الشريف زوجة الشريف السيدة عائشة رضى الله عنها عبرة لمن يعتبر
فهل من معتبر
اشك فى ذلك
لماذا
لان من اختار ان يختبىء كلالفئران فى جحره ليقذف الناس بما ليس فيهم غير مبالى بغضب الله تعالى ولم تكن لدية ادنى ذرة من الشجاعة ان يواجه ويقدم الدلته وبراهينه واسانيده لا يمكن ان يكون الا جبانا غير قابل لان يفهم او يعى .

( قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين )
ولكن هيهات هيهات ليس لديكم برهان لانكم كاذبون
منساقون وراء ظنونكم واوهامكم القبيحة التى تنم عن انكم اصحاب خيال واسع

لكم
ان كنتم فرحتم بما فعلتم فان الديان لا يموت  افعل يابن ام ما يحلوا لك فكما تدين تدان ولسوف يريكم الله فى ذرياتكم على حياة اعينكم

الى من ينساق خلف الشائعات بدون وعى
اعطاك الله عقلا لتفكر وتحلل وتستنج به كرمك الله بهذا العقل واراك قد رفضت تكريم الله لك وضلت ان تكون كلانعام تساق الى حيث يريد سائقها ، بل انتم اضل من الانعام لانها خلقت لهذا ولم تخلق لغير هذا اما انت فقد كرمك الله ورفضت تكريمه فصرت اشر من البهائم .

- رضينا يارب بالابتلاء نصبر ونحسب لا يحزننا من سبنا واغتابنا فهو من دواعى سرورنا فقد اثقل موازين حسناتنا لو يعلم
نسالك الله ان تجرنا فى مصيبتنا وان تخلف علينا خيرا منها .

وابشروا فان موعدنا يوم الفصل
يوم لا ينفع فيه الندم ولا ينفع فيه مال ولا بنون الا من اتى ربه بقلب سليم
موعدنا الساعة
تحسبونها بعيده ؟؟
الله يراها قريبه
( ان يوم الفصل كان ميقاتا ) وقد رضيت بالله حكما
نسأل الله ان يعاملنا بفضله وبما هو اهل له لا بما نحن اهل له


الاثنين، مارس 21، 2011

عن خلق التسامح

سامح نفسك وسامح الآخرين


إن الذات السلبية في الإنسان

هي التي تغضب وتأخذ بالثأر وتعاقب بينما

الطبيعة الحقيقية للإنسان هي

النقاء وسماحة النفس والصفاء
والتسامح مع الآخرين .
 
 
هو خلق التسامح..
ولقد ضرب الله سبحانه وتعالى لنا في ذاته -عز شأنه- المثل الأعلى، وكيف لا وهو الغفار التواب، الرحمن الرحيم؟

فخلق التسامح خلق جميل فالتسامح هو أن ننسي الماضي الأليم بكامل ارادتنا إنه القرار بألا نعاني أكثر من ذلك وأن تعالج قلبك وروحك .
ان ننسى الماضى بآلامه وعذاباته وشقآئه
وان نستشرف المستقبل وكلنا ثقة فى الله ، انه ومادمنا اخلصنا النية وتحملنا الامانة فلن يخذلنا الله ابدا.

سامحت كل من أسأء الظن بى يوما
لانى اقوى منه
سامحت كل من ذكرنى بسوء
لانى اقوى منه
سامحت كل من اغتابنى
لانى اقوى منه
سامحت اؤلئك الذين تسببوا فى تعكير صفو حياتى
لانهم اضعف منى
حسبي الله الذي لا إله إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم