السبت، أكتوبر 31، 2009

عاجل .. وفاة الدكتور مصطفى محمود

.لله درك يا دكتور مصطفى .. فلتبكيك العين انهارا من الدموع ، رحلت عن عالمنا بجسدك ولكنك تسكن وجداننا بعلمك

حدث ذلك فى تمام الساعة الثامنة صباح اليوم السبت الحادى والثلاثين من اكتوبر عام 2009
فى هذا التاريخ وتلك الساعة رحل عن عالمنا الدكتور والفيلسوف الكبير مصطفى محمود عن عمر يناهز التسعين عاما
بعد معانا طويله مع المرض  لم يتلق خلالها اى اهتمام سواء اعلامى او صحى او من ايا من الجهات الحكومية او من الدولة
رحل فى صمت دون صخب ، هكذا هم العظماء دوما
فى الوقت الذى تلهث وسائل الاعلام وراء لاعبى الكره وتهتم بقضايا الاندية ، نترك علماءنا للتجاهل والنسيان
فى الوقت الذى يسارع فيه مبارك لاصدار قرار جمهوريا لعلاج سعاد نصر او سعاد حسنى على نفقة الدولة بالخارج ، نجده لربما لا يعرف بوجود هذا العالم من الاساس
رحلت يا دكتور مصطفى وقد تركت فراغا من الصعب ان يملاؤه غيرك.
قدم الدكتور مصطفى محمود برنامجه الشهير ( العلم والايمان) لاكثر من اربعمائة حلقة كان يناقش فيها القضايا العلمية بوجهة نظر دينية وفكر ايماني، كما ان للدكتور مصطفى محمود مؤلفات وكتب كثيرة في المجال العلمي والفلسفي حيث الف قرابة 89 كتابا..



وكات حالة الدكتور مصطفى تدهورت جدا في الأونة الأخيرة من آثار نزيف قديم في المخ، ومنذ عام كان يعاني فقدان الذاكرة.

ولد الدكتور مصطفى كمال محمود حسين آل محفوظ، عام 1921ونسبه من الأشراف ، حيث ينتهي إلى عليّ زين العابدين وهو من مواليد شبين الكوم بمحافظة المنوفية، درس الطب وتخرج عام 1953 ولكنه تفرغ للكتابة والبحث...



الاثنين، أكتوبر 26، 2009

كادت ولكن


تلك خواطر اعجبتنى ، كتبتها خديجة عبد الله صاجبة مدونة لا للسكوت
فقررت ان اطلب منها اعادة نشرها فى مدونة عيون ، فما كان منها الا انها ابدت موافقتها
والان اترككم مع هذه الخاطرة
.............................................

تدور بنا الأيام تصقلنا التجارب والمحن. .أجدني أهتز بشدة ولكنني ولله الحمد لا أسقط لعلي كذلك











أمحو كل لحظات اليأس وأنعم بنشوة انتصاري عليها ..فلقد باتت باهتة في ذاكرتي الآن










ولكن فجأة ..ذاك هدوء ..نعم هدوء وبرودة أشعر بها تغلف جسدي ووجداني كله










وهناك زهور إني أراها وأشتمها ولكن لماذا تتناثر في كل مكان يا تري










أمتطي صهوة جموحي متعلقة بذاك الأمل بكل قوة ..ولكن إذا بي أشرد وأشرد










ألمح من بعيد شجرة كبيرة ..أعدو مسرعة إليها ياالروعة ما أجملها حقا










واعجباه إن ثمارها تسقط من حولي ..أجاهد نفسي كي لا تشدني تلك الثمار










ليست ملكي لماذا أنشدها هكذا ؟!










تتجاهل يدايّ نداءات عقلي وأقبل علي الفاكهة بنهم ..










وما كدت أن أذوقها لأجد تلك المرارة ..لماذا تكون بذلك الطعم










ألم تنضج بعد ؟! ..أتناول منها اليسير فقط فلم أستسغ تلك المرارة










ولكن ما كل تلك البقايا المتناثرة حولي أأكلت كل هذا ..لا أظنني فعلت










ألتفت يمينا ويسارا باحثة عن جوادي أين هو ..إلي أين ذهب ..ألم أتركه هنا










هاهو ذا أمتطيه علي عجل وأنظر لتلك الثمار بشغف










آه لكم تشتهيها نفسي ولكني أخاف ..هو خوف إذن










وامصيبتاه ..لم يكن إلا خوفا










كنت أحسبك قد كبرتي بحق ..لازلت صغيرة










اعترفي ..لقد زللتي ..غبية جدا يا عصفورة










أعدو بسرعة مرة أخري ولكن ماذا هناك ؟..ما الذي يحدث لي










تتلاحق أنفاسي ..ألهث بشدة ..ماذا جري










لماذا تميل الأرض هكذا ؟..منحدر ولكن من أين جاء






كيف ومتي ولماذا ؟










لما توجد منحدرات هنا ..علي حد علمي أن الأرض منبسطة










أحاول التخفيف من سرعة جوادي ..أشد اللجام بقوة










لماذا لا يستجيب ..سحقا لقد أفلت اللجام مني










ماذا دهاك ؟..أرجوك تعّقل ! ليس هذا بالوقت المناسب لتضجر










أكاد أسقط ..إني أسقط فعلا ..










إلهي أرجوك ساعدني ..كانت طاقة جموحي مفرطة ..فطنت لهذا مؤخرا للأسف










أرجوك يا إلهي ..أرجوك ..من سينقذني سواك










لا أريد أن أسقط ..أكرهه بشدة






واعجباه لك يا نفس ..ترويضك صعب للغاية






----------------------------------------------------



الخميس، أكتوبر 22، 2009

العصفور الذى ايقظ بداخلنا الاحساس وعلمنا الوفاء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
...
طالعت خبرا منذ فترة قصيرة من خلال تصفحى للانترنت وقد فوجئت بخبر غريب اثار دهشتى للوهلة الاولى وعرفت بعد ذلك ان هذا الخبر قد انتشر فى مواقع كثيرة ومنتديات كثيرة على الانترنت ووجدت لسانى ينطق بتلقائية  قائلا ( سبحان الله) وظل يرددها حتى انى لا اعلم كم نطق بها .
من المعلوم ان هناك قصة فى القرآن الكريم تحكى عن كيفية تعليم الغراب لقابيل كيف يوارى سوأة اخيه بعد اول حادثة قتل تعرفها البشرية .
فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الارْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيه )
وهكذا بعث الله سبحانه وتعالى الغراب ليعلم البشرية شأنا من شؤون حياتهم
فى هذه المرة بعث الله عصفورا ليعلم البشرية شيئا ليس فقط من شؤون حياتهم ، بل هو اساس معنى الانسانية
انه الوفاء .. انه الاخلاص
......................................

القصة على حسب ما قرأت حدثت فى اوكرانيا ، وهناك من يقول انها حدثت فى فرنسا ،
عصفور لا عقل له وجد زوجته مريضة وتحتاج للمساعده ، جن جنونة ذهب ليأتى لها بالماء ليحقق نجدتها
وعندما عاد اليها وجدها قد فارقت الحياه
ظل بجانبها برهة من الزمن .. احتقنت الدموع فى عينيه .. ثم انفجر فى صراخ هيستيرى وهو ينعيها
ثم لم يلبث ان استكان  لصمت الفراق وقد تقبل الامر الوقع
...............................
ارجو ان تتخيلوا معى الموقف جيدا
.
.
.
عصفورة تتألم وحيده
.
.

.
.
يأتيها عصفورها لنجدتها
.

.
.
تطلب منه قطرة ماء
.
.
.
يسارع لاحضارها
.
.
.
.يأتيها بلهفة المشتاق الى حبيبه
.
.
.
فيجدها قد فارقت الحياه
.
.
.
يصمت قليلا وكأنه غير مصدق ويحاول ان يستوعب ما حدث
.
.

.
.
يصرخ صرخة من فارقه الحبيب
.

.
.
يظل بجانبها وقد جن جنونه
.

.
.
يستمر على هذا الحال فترة وهو غير مصدق
.

.
.
.
فى النهايه يستكين لصمت الفراق المؤلم


.....................................


هذا فى عالم الحيوان.. فى عالم الدواب .. فى عالم من لا يعقل ولا يفقه
سبحان الله
قال تعالى: {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شئ} 38 ألأنعام ... سبحان الله، سبحان الله، سبحان الله
...........................
كيف الحال اذا فى عالم الانسان ، حيث الغش والغدر والخيانة والتدليس اصبحت صفات سائدة وقيم اجتماعة تحترم من الجميع
واصبح الوفى المخلص الامين غريب فى هذه الدنيا بل ان غربته اشد من مسافر فارق الاحبة دهرا من الزمن
اصبح ينظر اليه على انه مجنون او معهتوه .
،

فى عالم الانسان
الوفاء انقرض
الاخلاص عملة نادرة.
الامانة وضعوها فى المتاحف لنعرضها على الاجيال المتعاقبة .
واأسفاااه على الانسان
اليس نحن اولى ، الم يكرمنا الله سبحانه وتعالى وفضلنا على كثير من خلقة

{ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً }

ارسل الله هذا العصفور ليذكرنا بتذكرة وليعلمنا درسا فهل تعلمناه؟